الأزمي يقلب الطاولة على لقجع: من وقّع مراسيم استيراد اللحوم بالمليارات.. وأين ذهبت وعود خفض الأسعار؟

الوطن الأن21 ثانية agoLast Update :
الأزمي يقلب الطاولة على لقجع: من وقّع مراسيم استيراد اللحوم بالمليارات.. وأين ذهبت وعود خفض الأسعار؟
الأزمي يقلب الطاولة على لقجع: من وقّع مراسيم استيراد اللحوم بالمليارات.. وأين ذهبت وعود خفض الأسعار؟

دخل إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي بحزب العدالة والتنمية ووزير الميزانية الأسبق في حكومة عبد الإله بنكيران، على خط الجدل السياسي الذي أثارته الخرجة الإعلامية لفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، خلال مهرجان خطابي، والتي وجّه فيها انتقادات إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً بشأن تدبير ملف دعم استيراد الأضاحي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

الأزمي قدّم قراءة مغايرة تماماً للرواية التي دافع عنها لقجع، معتبراً أن الحديث عن الإجراءات الحكومية المرتبطة بدعم القدرة الشرائية لا يمكن فصله عن المراسيم والقرارات التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، أشار القيادي بحزب العدالة والتنمية إلى أن فوزي لقجع، بصفته المسؤول الحكومي المكلف بالميزانية، كان طرفاً في توقيع عدد من المراسيم المتعلقة بوقف أو تعليق رسوم الاستيراد، خصوصاً بالنسبة إلى اللحوم والماشية، خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026، إلى جانب رئيس الحكومة.

وبحسب الأزمي، فإن هذه المراسيم منشورة في الجريدة الرسمية، وهو ما يجعلها، وفق قراءته، وثائق رسمية قابلة للرجوع إليها عند تقييم السياسات المالية والجمركية التي اعتمدتها الحكومة خلال هذه الفترة.

ولم يتوقف رد الأزمي عند حدود استيراد الماشية والأضاحي، بل وسّع دائرة النقاش لتشمل إجراءات مالية وجمركية أخرى قال إنها كلفت ميزانية الدولة مبالغ ضخمة، تحت عنوان الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، دون أن تحقق، حسب تقديره، النتائج المنتظرة على مستوى الأسعار أو تحسين الوضع المعيشي للمغاربة.

ويعيد هذا السجال السياسي ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش الانتخابي، في ظل اختلاف واضح بين مكونات المشهد السياسي حول المسؤولية عن ارتفاع الأسعار والنتائج التي حققتها الإجراءات الحكومية المتخذة خلال السنوات الأخيرة.

ففي الوقت الذي يقدم فيه لقجع وحلفاؤه في الحكومة تلك التدابير باعتبارها إجراءات استثنائية هدفت إلى ضمان تموين السوق والحفاظ على استقرار الأسعار، يرى الأزمي أن تقييم هذه السياسات ينبغي أن يتم من خلال حجم الأموال العمومية التي جرى إنفاقها، ومدى انعكاسها الفعلي على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وتحمل تصريحات الأزمي رسالة سياسية واضحة مفادها أن الدفاع عن حصيلة الحكومة لا يمكن أن يقتصر على الخطاب السياسي، وإنما يستوجب العودة إلى الوثائق الرسمية، ولا سيما المراسيم المنشورة في الجريدة الرسمية، ومقارنتها بحجم الاعتمادات المالية التي رُصدت لهذه الإجراءات والنتائج التي حققتها على أرض الواقع.

وبذلك، يبدو أن ملف دعم الاستيراد والحفاظ على القدرة الشرائية مرشح لأن يتحول إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة السياسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى كل طرف إلى تقديم روايته بشأن من يتحمل مسؤولية القرارات المالية والاقتصادية التي اتخذت خلال الولاية الحكومية الحالية.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News