مع انطلاق الحملة الانتخابية التشريعية بإقليم تيزنيت، بدأت ملامح السباق نحو المقعدين البرلمانيين في الظهور، وسط تفاوت واضح في مستوى الحضور الميداني بين المتنافسين والأحزاب السياسية المشاركة.
وفي اليوم الأول، اختار البرلماني عبد الله الغازي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إعطاء الانطلاقة لحملته الانتخابية من جماعة أيت وفقا، في خطوة تعكس توجهاً نحو الانفتاح على المجال القروي واستهداف مختلف دوائر الإقليم منذ الساعات الأولى للحملة.
وبالتزامن مع ذلك، اختار وصيفه محمد الشيخ بلا النزول إلى السوق الأسبوعي بمدينة تيزنيت، باعتباره إحدى أبرز نقاط التجمع والتواصل المباشر مع المواطنين، حيث يشكل الحضور في مثل هذه الفضاءات فرصة للمرشحين للاقتراب من الناخبين والاستماع إلى انتظاراتهم.
في المقابل، دخل حزب الاستقلال غمار المنافسة من بوابة السوق الأسبوعي كذلك، حيث أطلق مرشحه لحسن الباز حملته رفقة وصيفه لحسن بنواري، أحد الوجوه السياسية المعروفة بالإقليم، والذي راكم تجربة سياسية طويلة جعلته على دراية واسعة بجغرافية المدينة وأحيائها وشبكة علاقاتها الاجتماعية والسياسية.
ويرى متابعون للشأن الانتخابي المحلي أن اختيار السوق الأسبوعي من طرف قطبي المنافسة، التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، لم يكن اعتباطياً، بالنظر إلى طبيعة هذا الفضاء الذي يجمع شرائح اجتماعية متعددة ويوفر للمرشحين إمكانية التواصل المباشر مع عدد كبير من المواطنين.
وفي المقابل، بدا حضور باقي الأحزاب السياسية المشاركة في السباق الانتخابي أكثر محدودية خلال اليوم الأول، حيث اقتصرت تحركات بعضها على أنشطة ميدانية ضعيفة من حيث الحجم والحضور، بينما لم تسجل أحزاب أخرى خروجاً واضحاً إلى الشارع خلال اليوم الأول من الحملة.
هذا التفاوت في الانطلاقة يطرح أكثر من علامة استفهام حول الاستراتيجيات التي اختارتها مختلف التشكيلات السياسية بالإقليم؛ فبينما فضّل البعض الدخول بقوة منذ الساعات الأولى، اختارت أطراف أخرى التريث، وربما انتظار الأيام المقبلة لإطلاق حملاتها بشكل أوسع.
ويبدو أن الأيام الأولى للحملة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المرشحين على تعبئة أنصارهم، وتنظيم حضورهم الميداني، والوصول إلى الناخبين في المدن والجماعات القروية على حد سواء، خصوصاً أن السباق نحو المقعدين البرلمانيين بتزنيت يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال.
وبين حملة بدأت من أيت وفقا وأخرى انطلقت من السوق الأسبوعي، وبين حضور ميداني قوي وغياب أو فتور لدى عدد من المنافسين، حمل اليوم الأول رسالة واضحة: السباق الانتخابي بتزنيت بدأ فعلياً، لكن حرارة المنافسة لم تصل بعد إلى جميع المتنافسين بالدرجة نفسها.


















Sorry Comments are closed