وسيلة الشاطبي تفتح النار قبيل الانتخابات: «من يبيع مبدأه من أجل مقعد… ماذا سيبقى لديه؟»

الوطن الأندقيقة واحدة agoLast Update :
وسيلة الشاطبي تفتح النار قبيل الانتخابات: «من يبيع مبدأه من أجل مقعد… ماذا سيبقى لديه؟»
وسيلة الشاطبي تفتح النار قبيل الانتخابات: «من يبيع مبدأه من أجل مقعد… ماذا سيبقى لديه؟»

في تدوينة سياسية لافتة، اختارت العضوة الجماعية بمدينة تيزنيت وسيلة الشاطبي رفع نبرة الخطاب السياسي، من خلال انتقاد ما وصفته بـ«الغدر بالمبادئ» وتبديل المواقف تبعاً للمصالح والرهانات الانتخابية، في رسالة بدت محملة بإشارات سياسية قوية، دون أن تسمي أشخاصاً أو جهات بعينها.

وقالت الشاطبي، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، إن «الغدر بالمبادئ ليس اختلافاً في المواقف… إنه سقوط سياسي»، معتبرة أن تغيير القناعات كلما تغيرت المصالح، والانقلاب على مواقف الأمس بحثاً عن أصوات اليوم، لا يمكن اعتباره ذكاءً سياسياً أو شجاعة في مراجعة المواقف، وإنما «انتهازية مكشوفة».

وأضافت أن الاختلاف والمراجعة والتراجع عن الخطأ تبقى أموراً طبيعية في العمل السياسي، غير أن السياسة، حسب تعبيرها، لا يمكن أن تقوم على «الغدر ونكران المواقف وبيع المبادئ في سوق الانتخابات».

وتأتي هذه التدوينة في سياق سياسي وانتخابي يعرف تصاعداً في حدة النقاش حول التحالفات والتنقلات السياسية وتبدل الاصطفافات، ما جعل عبارات الشاطبي تُقرأ باعتبارها رسالة سياسية مشفرة قد يكون لها أكثر من مستهدف، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

ولم تكتفِ الشاطبي بانتقاد تغيير المواقف، بل حذرت من انعكاساته على صورة العمل السياسي وثقة المواطنين في المؤسسات والأحزاب، معتبرة أن تحول مثل هذه الممارسات إلى عنوان للعمل السياسي لا يضر بالخصوم وحدهم، وإنما يساهم في ضرب ثقة المواطن في السياسة ويدفع الشباب نحو مزيد من العزوف واليأس.

وفي أقوى مقاطع تدوينتها، تساءلت الشاطبي: «من يبيع مبدأه من أجل مقعد، ماذا سيبقى لديه ليبيع عندما يصل إلى المقعد؟»

وهو السؤال الذي اختزلت من خلاله، بحسب مضمون تدوينتها، موقفها من ظاهرة تغيير الاصطفافات السياسية مع اقتراب الانتخابات، داعية إلى الحفاظ على الكلمة والمبادئ وعدم تحويل الانتخابات إلى سوق للمواقف السياسية.

وختمت العضوة الجماعية رسالتها بالتأكيد على أن المعركة الانتخابية، في نظرها، لن تكون فقط بين من يجيدون تغيير المواقف ومن يتقنون صناعة الشعارات، وإنما بين من حافظ على مبدئه ومن اختار بيعه مقابل صوت انتخابي.

وأكدت أن الحسم في نهاية المطاف سيبقى بيد المواطن، باعتباره صاحب الكلمة الأخيرة في صناديق الاقتراع، والقادر على محاسبة كل من يعتقد أن ذاكرة الناخب قصيرة.

وتعيد تدوينة وسيلة الشاطبي بذلك طرح سؤال قديم ومتجدد في المشهد السياسي المحلي: هل تكون الانتخابات مناسبة لتجديد الثقة في أصحاب المواقف الثابتة، أم محطة لإعادة ترتيب الاصطفافات وفق حسابات انتخابية جديدة؟

والجواب، كما قالت الشاطبي، لن تقدمه الشعارات ولا التصريحات، بل المواطن وصندوق الاقتراع.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News