الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضع مسبح تيزنيت تحت المجهر: مراسلات بلا جواب ومرفق خارج الخدمة منذ 2018

الوطن الأندقيقة واحدة agoLast Update :
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضع مسبح تيزنيت تحت المجهر: مراسلات بلا جواب ومرفق خارج الخدمة منذ 2018
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضع مسبح تيزنيت تحت المجهر: مراسلات بلا جواب ومرفق خارج الخدمة منذ 2018

لا يزال ملف المسبح البلدي بمدينة تيزنيت يثير جدلاً متواصلاً، في ظل استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي منذ سنة 2018، وسط مطالب متكررة بالكشف عن أسباب الإغلاق، وتوضيح مآل الإصلاحات أو مشاريع التأهيل، وتحديد موعد واضح لإعادة فتحه أمام ساكنة المدينة.

وفي آخر تطورات الملف، جدد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت تأكيده أن قضية المسبح ليست موضوعاً ظرفياً، وإنما ملف ظل يحظى بمتابعة مستمرة من خلال بيانات ومراسلات موجهة إلى الجهات المسؤولة، باعتبار أن الأمر يتعلق بحق المواطنين، وخاصة الأطفال والشباب، في الاستفادة من مرافق عمومية مخصصة للرياضة والترفيه.

وتعود أبرز محطات هذه المتابعة إلى 28 يونيو 2025، حين أصدر الفرع بياناً للرأي العام استنكر فيه استمرار إغلاق المسبح وطالب بتوضيحات رسمية بشأن وضعيته وآفاق إعادة فتحه. كما وجه في 18 غشت 2025 رسالة مفتوحة إلى رئيس المجلس الجماعي، جدد من خلالها المطالبة بتوضيحات شفافة وخطة واضحة ومحددة زمنياً لإعادة فتح المرفق.

ولم تتوقف المتابعة عند هذا الحد، إذ وجه الفرع مراسلة أخرى بتاريخ 27 أبريل 2026 إلى رئيس المجلس الجماعي، مطالباً بجواب رسمي حول مآل المسبح والإجراءات المتخذة أو المرتقبة لإعادة تأهيله، قبل أن يعود في 24 يونيو 2026 ليصدر بياناً جديداً جدد فيه استنكاره لاستمرار الإغلاق، ودعا الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها والكشف عن حقيقة الوضع والإعلان عن جدول زمني لإعادة فتح المسبح.

وبحسب المعطيات التي قدمها الفرع المحلي للجمعية، فإن هذه المراسلات والبيانات لم تلقَ، إلى حدود اليوم، أي جواب أو توضيح رسمي من رئاسة المجلس الجماعي ومكتبه بشأن الأسئلة والمطالب التي أثارتها الجمعية، وهو ما تعتبره الأخيرة مؤشراً يطرح علامات استفهام حول طبيعة التواصل المؤسساتي مع الهيئات المدنية والحقوقية.

ويشير الفرع إلى أن هذا الوضع يختلف، بحسبه، عن تعامل مكاتب جماعية سابقة مع مراسلات الجمعية وملفاتها، حيث كان يتم في عدد من الحالات تقديم توضيحات أو عقد لقاءات أو توجيه أجوبة رسمية. ومن هنا، يتحول ملف المسبح من مجرد قضية مرتبطة بمرفق رياضي مغلق إلى سؤال أوسع يتعلق بالتواصل المؤسساتي، والحق في الحصول على المعلومة، ومدى إطلاع الساكنة على وضعية المرافق العمومية التي تمس حياتها اليومية.

وتضع الجمعية أيضاً الصفحة الرسمية للجماعة أمام مسؤولية التواصل مع المواطنين، معتبرة أن دورها لا ينبغي أن يقتصر على نشر أخبار الأنشطة والمناسبات، بل يتعين أن تشكل قناة لإخبار الساكنة بمآل المشاريع والمرافق العمومية. وبالنسبة للمسبح البلدي، تبدو الحاجة إلى المعلومة أكثر إلحاحاً بعد سنوات طويلة من الإغلاق:
هل توجد أشغال لإعادة تأهيله؟
هل أُنجزت دراسات تقنية؟
ما طبيعة الإصلاحات المطلوبة؟
وما هي الكلفة المرصودة لذلك؟
والأهم، متى سيتمكن المواطنون من الولوج إليه من جديد؟
أسئلة لا يبدو أن الساكنة مطالبة بانتظارها إلى ما لا نهاية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي ظل مغلقاً منذ سنة 2018.

وتزداد حدة النقاش خلال فصل الصيف، حيث تبحث الأسر، خصوصاً التي لديها أطفال وشباب، عن فضاءات مناسبة للسباحة والترفيه. ومع استمرار إغلاق المسبح البلدي، تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة إلى التوجه نحو شاطئ أكلو والشواطئ المجاورة أو اللجوء إلى المسابح الخاصة، وهو ما يعني تكاليف إضافية قد تكون مرهقة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

وبذلك، فإن استمرار الإغلاق لا يرتبط فقط بتعطيل منشأة رياضية، وإنما يطرح أيضاً أسئلة حول تكافؤ فرص الولوج إلى المرافق العمومية والحق في الرياضة والترفيه. وبعد نحو ثماني سنوات من الإغلاق، تبدو ساكنة تيزنيت أمام سؤال بسيط لكنه جوهري:
ما مصير المسبح البلدي؟
فهل توجد خطة فعلية لإعادة تأهيله؟
وما الذي تم إنجازه منذ سنوات الإغلاق؟
وهل هناك آجال محددة لإعادة فتحه؟
أم أن المرفق سيظل خارج الخدمة إلى أجل غير مسمى؟

وفي انتظار جواب رسمي من المجلس الجماعي، تؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت أنها ستواصل متابعة الملف، باعتباره قضية مرتبطة بالحق في المعلومة والولوج إلى المرافق العمومية، وبمبادئ الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى الرهان اليوم على جواب مؤسساتي واضح يضع حداً لحالة الانتظار، ويقدم للساكنة حقيقة وضعية المسبح، بعيداً عن الصمت أو الغموض، ويحدد بشكل صريح الطريق نحو إعادة فتح هذا المرفق الذي غاب عن الحياة اليومية لمدينة تيزنيت منذ سنة 2018.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News