أعلنت تنسيقية أنامل تيزنيت للصناعة التقليدية تعليق خطواتها الاحتجاجية مؤقتًا، بعد تدخل عامل إقليم تيزنيت والتزامه بفتح باب الحوار، وذلك عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها تزامنًا مع افتتاح الدورة الحالية من مهرجان “تيمزار”، مؤكدة في المقابل تمسكها بجملة من المطالب التي تعتبرها أساسية لإنصاف الصناع التقليديين بالإقليم.
وقالت التنسيقية، في بلاغ توصلت به الجريدة، إنها تتابع بـ”بالغ القلق والأسف” ما وصفته بـ”المسار الإقصائي والتهميشي الممنهج” الذي يطال الصانع التقليدي الحقيقي بإقليم تيزنيت، معتبرة أن الحرفيين الذين صنعوا شهرة المدينة كعاصمة للفضة أصبحوا اليوم يعانون من التهميش، في مقابل استفادة أطراف أخرى من عائدات القطاع.
واتهمت التنسيقية جمعية “تيمزار” بعدم تمثيل مهنيي الصناعة التقليدية، معتبرة أنها تخضع، بحسب تعبيرها، لهيمنة وجوه ذات انتماءات حزبية ومصالح خاصة، وتستغل القطاع لتحقيق مكاسب مادية وسياسية. كما تحدث البلاغ عن وجود ما اعتبره تضاربًا للمصالح، من خلال استفادة أشخاص لا يمارسون الحرفة من صفقات مرتبطة بالجمعية.
كما انتقدت التنسيقية ما وصفته بغياب الشفافية في تدبير الجمعية، مشيرة إلى عدم نشر التقارير المالية والتكتم على الجموع العامة، ومطالبة بإخضاع تدبير الدعم العمومي للمراقبة والافتحاص.
وفي السياق ذاته، أكدت التنسيقية أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها شهدت، وفق روايتها، محاولات للتشويش والضغط والترهيب، إضافة إلى ما وصفته بـ”الإغراءات المادية” التي قالت إنها أثرت على مشاركة عدد من الصناع التقليديين.
ورغم حدة الانتقادات، أعلنت التنسيقية تعليق برنامجها الاحتجاجي بشكل مؤقت، تثمينًا لتدخل عامل إقليم تيزنيت، الذي تعهد، حسب البلاغ، بفتح حوار مع المحتجين، معربة عن أملها في أن يفضي هذا الحوار إلى حلول عملية تستجيب لمطالب المهنيين.
وطالبت التنسيقية بفتح تحقيق في مالية جمعية “تيمزار” وكيفية صرف الدعم العمومي المخصص لها، والدعوة إلى عقد جمع عام ديمقراطي يضمن تمثيلية حقيقية للصناع التقليديين، إضافة إلى وضع حد لما وصفته باستغلال الحرفيين كواجهة للمهرجانات دون تمكينهم من الاستفادة الفعلية من عائداتها.
وفي ختام بلاغها، وجهت التنسيقية نداءً إلى مختلف الصناع التقليديين بمختلف تخصصاتهم، من صائغي الفضة والخرازين والخياطين والفخارين وغيرهم، من أجل توحيد الصفوف والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوقهم وكرامتهم، وحماية قطاع الصناعة التقليدية بمدينة تيزنيت.
ويأتي هذا البلاغ في سياق نقاش متواصل حول واقع الصناعة التقليدية بالإقليم وآليات تدبير مهرجان “تيمزار”، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات الحوار المرتقبة بين السلطات الإقليمية وممثلي التنسيقية، وكذا رد الجهات المعنية على الاتهامات الواردة في البلاغ.



















Sorry Comments are closed