يتابع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بتيزنيت، بكثير من القلق والاستياء، المسار الكارثي الذي طبع تدبير الامتحانات المدرسية الإشهادية بالإقليم للموسم الحالي، والذي أكد بالملموس استمرار المديرية الإقليمية في نهج سياسة الارتجال والانفراد بالقرارات والكذب والاحتيال على الأساتذة والأطر الإدارية والمختصة والإطارات النقابية المسؤولة. وقد أسفر هذا التدبير العشوائي عن إصدار استدعاءات مكثفة و مفاجئة لمجموعة محددة من الأساتذة تفرض حراسة الامتحانات الاشهادية لسلكي الاعدادي والابتدائي والدورة الاستدراكية للباكلوريا صباحاً ومساء، وسط غياب تام لتبصر إداري يضمن الحد الأدنى من شروط العمل اللائقة.
إن هذا الوضع المتأزم يكشف بوضوح عن عمق الاختلالات البنيوية التي تشوب منظومة تدبير الامتحانات بالإقليم، وفي مقدمتها غياب تكافؤ الفرص والشفافية. حيث يتم إثقال كاهل فئات تعليمية معينة بمهام الحراسة والتصحيح بشكل تعسفي ومسترسل، كما تم ويتم النصب على مجموعة من الأطر والأعوان عبر تكليفهم بمهام داخل مراكز الامتحانات دون تمكينهم من التعويضات المادية المستحقة عنها، مما يكرس توزيعاً غير عادل وحيفا، يفتقر لأبسط معايير الإنصاف، ويستنزف الطاقات المهنية والنفسية لنساء ورجال التعليم.
وبناءً على هذه التطورات الخطيرة، يعلن المكتب الإقليمي للرأي العام ما يلي:
تنديده الشديد بالاختلالات الصارخة التي طبعت تدبير الامتحانات المدرسية بالإقليم، وعلى رأسها التوزيع غير العادل والمفتقر للشفافية لجداول الحراسة وأظرفة التصحيح بين الأساتذة.
شجبه المطلق لسياسة التراجع والتملص من الالتزامات، وفرض الأمر الواقع والحرمان من التعويضات المستحقة لكل الفئات وتوتير الأجواء دون مراعاة لضغط المهام ولجسامة الاستحقاقات الاشهادية.
دعوته جميع الأطر والأساتذة المتضررين إلى التعبير عن سخطهم واحتجاجهم عبر وضع الشارة السوداء في أماكن العمل وخاصة خلال القيام بمهامهم داخل مراكز الامتحانات والتصحيح، تنديداً بالحيف والتعسف الإداري، ورداً على ضرب كرامة الشغيلة التعليمية.
تحميله المسؤولية الكاملة للمديرية الإقليمية بتيزنيت عن أي ارتباك أو تعثر أو احتقان قد يشهده السير العام لما تبقى من الامتحانات الإشهادية نتيجة هذا التدبير اللامسؤول.
تأكيده على ضرورة صرف كل التعويضات العالقة بشكل. مستعجل سواء تعلقت بالامتحانات أو الريادة أو الاعباء أو الدعم أو غيرها لجميع المستحقين لها دون إقصاء أو تمييز أو انتقام.
إن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، إذ يحيي عالياً صمود الأسرة التعليمية وحس المسؤولية الكبير الذي تتسم به، يجدد دعوته لكافة الأطر التربوية للإلتفاف حول إطارهم النقابي المناضل الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بتيزنيت والاستعداد الكامل لتنزيل الخطوات النضالية التي تقررها صوناً للحقوق والكرامة.



















Sorry Comments are closed