أثار الفيديو المتداول الذي يوثق أشغال الجمع العام الاستثنائي لجمعية تحدي الإعاقة بمدينة تيزنيت، وخاصة الجزء المتعلق بتقديم التقرير المالي، نقاشاً واسعاً في الأوساط الجمعوية والمهتمين بتدبير المال العام الموجه للجمعيات ذات المنفعة العامة، وذلك بسبب ما اعتبره متابعون غياباً للتفصيل والوضوح في عرض المعطيات المالية.
ومن خلال متابعة مجريات تقديم التقرير المالي، يمكن تسجيل ثلاث ملاحظات رئيسية يرى متابعون أنها تستدعي التوضيح وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية.
أولى هذه الملاحظات تتعلق بطريقة عرض التقرير المالي، حيث اقتصر أمين المال، بحسب ما يظهر في الفيديو، على تلاوة أرقام إجمالية للمداخيل والمصاريف والفائض، دون تقديم تفاصيل حول أوجه صرف الاعتمادات أو طبيعة النفقات، وهو ما حال دون تمكين المنخرطين من تكوين صورة دقيقة عن كيفية تدبير الموارد المالية للجمعية. كما لم يُسجل، وفق ما يظهر في التسجيل، أي اعتراض أو طلب توضيح من طرف المنخرطين بشأن هذه المعطيات.
أما الملاحظة الثانية، فتهم بند الأجور، الذي يشكل نسبة مهمة من الاعتمادات المالية للجمعية، دون أن يتضمن التقرير توضيحات بشأن عدد المستخدمين أو المؤطرين، سواء الدائمين أو المؤقتين، ولا قيمة الأجور أو التعويضات المخصصة لكل فئة، وهي معطيات يعتبرها مختصون ضرورية لتقييم مدى انسجام النفقات مع أهداف الجمعية وأنشطتها.
وتتعلق الملاحظة الثالثة، التي يراها عدد من المتابعين الأكثر أهمية، بالدعوة إلى إخضاع مالية الجمعية لعملية افتحاص شاملة من طرف الجهات المختصة، بما يضمن التحقق من سلامة التدبير المالي ومدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية. ويرى أصحاب هذا الطرح أنه إذا استدعت الضرورة ذلك، فيمكن الاستعانة بخبراء في التدقيق المالي لإجراء خبرة مستقلة تعزز الثقة وتجيب عن مختلف التساؤلات المطروحة.
وفي المقابل، يبقى من حق الجمعية توضيح ما ورد في تقريرها المالي وتقديم المعطيات التفصيلية التي قد تزيل أي لبس، انسجاماً مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يحفظ حقوق المنخرطين ويعزز ثقة الرأي العام في عمل الجمعيات التي تضطلع بأدوار اجتماعية مهمة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.


















Sorry Comments are closed