جمعية حقوقية ترد على نائب رئيس جماعة تيزنيت: حديقة الزرقطوني ليست «معركة مفتعلة» ونطالب بتوضيحات حول مصير المساحات الخضراء

الوطن الأنساعتين agoLast Update :
جمعية حقوقية ترد على نائب رئيس جماعة تيزنيت: حديقة الزرقطوني ليست «معركة مفتعلة» ونطالب بتوضيحات حول مصير المساحات الخضراء
جمعية حقوقية ترد على نائب رئيس جماعة تيزنيت: حديقة الزرقطوني ليست «معركة مفتعلة» ونطالب بتوضيحات حول مصير المساحات الخضراء

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت، على خط الجدل الدائر حول وضعية حديقة الزرقطوني، رداً على تصريحات وملاحظات لنائب رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت المكلف بأشغال المدينة والمركز التقني والبيئة والمناطق الخضراء والصيانة، مؤكدة أن اهتمامها بالحديقة يندرج ضمن صميم عملها الحقوقي والبيئي، ولا علاقة له، حسب تعبيرها، بـ«اختلاق معركة» أو البحث عن «ملف فارغ».

وأوضح المدني الذهبي، في توضيح مؤرخ في 23 غشت الجاري، أن الجمعية تنظر إلى البيئة والمناطق الخضراء والحق في بيئة سليمة وفضاءات عمومية لائقة باعتبارها قضايا تدخل ضمن صميم الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين.

وبخصوص حديقة الزرقطوني، أوضح الفرع أنه سبق له أن طالب، خلال لقاءاته مع المجالس السابقة، بإعادة تأهيل الحديقة والعناية بها، مؤكداً أنه لا يعارض مبدأ التأهيل في حد ذاته، وإنما يطرح تساؤلات حول طبيعة التهيئة ومآل الفضاء.

وأشار إلى أن جنبات الحديقة من الداخل تم تخصيصها، حسب ما عاينه، لمواقف السيارات، من خلال تسطير وتحديد أماكن للوقوف، معتبراً أن دخول هذه المواقف حيز الاستعمال قد يجعل السيارات حاضرة داخل فضاء كان يفترض أن يؤدي وظيفة حديقة ومتنفس للساكنة.

وزاد الفرع أن استعمال رئيس المجلس الجماعي لتسمية «الحديقة المستوقف الزرقطوني» خلال حوار صحفي يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات إضافية حول طبيعة المشروع ومستقبل الوظيفة الأصلية للحديقة.

وتوقف توضيح الجمعية كذلك عند تصريح نائب رئيس المجلس بشأن إحداث أزيد من 40 حديقة خلال الولاية الحالية، إضافة إلى منتزه ترفيهي ورياضي.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية المجلس الجماعي بتقديم معطيات دقيقة حول هذه الحصيلة، متسائلة عن أسماء ومواقع هذه الحدائق، وعدد الحدائق الجديدة فعلياً، وما إذا كانت الأرقام المعلنة تشمل مشاريع إحداث حدائق جديدة أم عمليات إعادة تأهيل لفضاءات كانت قائمة أصلاً.

كما دعت إلى توضيح المعايير المعتمدة في تصنيف فضاء معين باعتباره «حديقة»، وما إذا كان رقم الأربعين يشمل مختلف المساحات الخضراء والفضاءات التي تمت تهيئتها داخل أحياء المدينة.

واعتبرت الجمعية أن نشر هذه المعطيات من شأنه أن يعزز الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات المرتبطة بالمشاريع والتدخلات العمومية.

ومن بين الملفات التي أثارتها الجمعية أيضاً فضاء مغرسة الزيتون، الذي قالت إنه كان يضم أشجار زيتون وحلبة للعدو الريفي وملعباً لكرة القدم، قبل أن يخضع للتهيئة خلال الولاية الحالية وتحويله إلى منتزه ترفيهي ورياضي.

وفي الوقت الذي أقرت فيه الجمعية بأهمية المشروع، طرحت سؤالاً حول مصير أشجار الزيتون التي كانت موجودة بالفضاء، داعية إلى تقديم توضيحات حول طبيعة التدخلات التي عرفها الموقع.

وفي رده على الدعوات الموجهة للجمعية للاهتمام بـ«ملفات كبرى»، استعرض المدني الذهبي مجموعة من القضايا التي قال إن فرع الجمعية تابعها خلال الفترة الأخيرة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

وتشمل هذه الملفات، وفق التوضيح، أوضاع الأشخاص في وضعية اجتماعية صعبة، والمهاجرين واللاجئين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى النقل الحضري، وانتشار الكلاب الضالة، والانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وأوضاع المستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت.

كما أشار إلى ملفات ذات طابع بيئي وتنموي وحقوقي، من بينها تعثر مشروع الطريق الإقليمية 1929 الرابطة بين تاسريرت وأفلا إغير، والرعي الجائر، ومشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي، وقرية المعرفة، وفيضانات أفلا إغير، فضلاً عن قضايا الاعتداءات الجنسية والاغتصاب التي طالت أطفالاً، وملف معتقلي «جيل زد» بتيزنيت، وغيرها من الملفات.

كما جدد فرع الجمعية إثارة ملف المسبح البلدي، مشيراً إلى أنه ظل مغلقاً لمدة تسع سنوات، وأن الجمعية سبق أن أصدرت بشأنه بلاغات وبيانات وراسلت رئيس المجلس الجماعي، دون أن تتلقى، حسب قولها، جواباً أو توضيحاً بشأن مستقبل هذا المرفق.

وطالبت الجمعية بالكشف عن مآل المسبح، وما إذا كان هناك برنامج لإصلاحه وتأهيله وإعادة فتحه، فضلاً عن تحديد أفق زمني واضح لذلك.
واعتبرت أن استمرار إغلاق المرفق يحرم الأطفال والشباب والأسر من خدمة عمومية مرتبطة بالرياضة والترفيه، ويضطر العديد من المواطنين إلى التوجه إلى شاطئ أكلو أو اللجوء إلى المسابح الخاصة.

التوضيح عاد كذلك إلى ملف رخص السكن الجزئية، الذي قالت الجمعية إنه تسبب في احتجاجات واعتصامات ووقفات أمام مقر المجلس الجماعي والعمالة، إلى جانب خوض بعض المتضررين إضرابات عن الطعام.

وأكدت الجمعية أنها أصدرت عدة بيانات وبلاغات بشأن الملف وراسلت رئيس المجلس الجماعي، مشيرة إلى أن تدخل مصالح العمالة أفضى، حسب روايتها، إلى استفادة أعضاء وعضوات التنسيقية المعتصمين من رخص السكن الجزئية، بما سمح لهم بإنهاء احتجاجاتهم وتخفيف أعباء الكراء وديون البناء.

وفي المقابل، شددت الجمعية على أن هذا الحل، وفق معطياتها، شمل أعضاء وعضوات التنسيقية المعتصمين، ولا يعني بالضرورة تسوية وضعية جميع المتضررين والمتضررات من الملف.

وفي ختام توضيحها، رفضت الجمعية وصف اهتمامها بحديقة الزرقطوني بأنه «شماعة»، مؤكدة أن إثارة الموضوع ترتبط، بحسب موقفها، باقتلاع الأشجار وتحويل أجزاء من الحديقة إلى مواقف للسيارات.

وشددت على أن من حقها، بل من واجبها، طرح الأسئلة وممارسة المراقبة المجتمعية والنقد والمساءلة بشأن تدبير الشأن المحلي، خاصة في القضايا المرتبطة بالبيئة والفضاءات العمومية والخدمات الأساسية.

وختم المدني الذهبي توضيحه بالتأكيد على أن «العمل الحقوقي لا يتجزأ»، وأن الجمعية لا تحتاج، حسب تعبيره، إلى توجيه من أي مسؤول أو جهة لتحديد الملفات والقضايا التي تشتغل عليها.

ويعيد هذا التوضيح النقاش حول حديقة الزرقطوني ومستقبل المساحات الخضراء بمدينة تيزنيت إلى واجهة النقاش المحلي، في انتظار أن يقدم المجلس الجماعي توضيحاته ومعطياته بشأن طبيعة الأشغال المنجزة، ومآل الحديقة، وحصيلة المشاريع المرتبطة بالمساحات الخضراء والمرافق العمومية التي تم الإعلان عنها خلال الولاية الحالية.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News