نساء تيزنيت خارج اللعبة؟.. اللوائح الجهوية تفجّر غضباً مكتوماً وتفتح ملف إقصاء الكفاءات النسائية

الوطن الأن14 ثانية agoLast Update :
نساء تيزنيت خارج اللعبة؟.. اللوائح الجهوية تفجّر غضباً مكتوماً وتفتح ملف إقصاء الكفاءات النسائية
نساء تيزنيت خارج اللعبة؟.. اللوائح الجهوية تفجّر غضباً مكتوماً وتفتح ملف إقصاء الكفاءات النسائية

بعد الإعلان عن اللوائح الجهوية النسائية بجهة سوس ماسة، عاد النقاش من جديد داخل الأوساط السياسية والمدنية بإقليم تيزنيت حول موقع المرأة في المشهد الانتخابي، وحول مدى حضور الكفاءات النسائية المحلية في الاستحقاقات التي يُفترض أن تفتح المجال أمام تمثيلية نسائية أكثر توازناً داخل المؤسسات المنتخبة.

المثير للانتباه، وفق قراءات عدد من المتابعين للشأن المحلي، هو غياب أسماء نسائية وازنة من إقليم تيزنيت عن بعض اللوائح الجهوية، رغم وجود منتخبات وفاعلات جمعويات راكمن تجربة ميدانية وحضوراً سياسياً ومدنياً داخل الإقليم.

ومن بين الأسماء التي يستحضرها النقاش السياسي المحلي، القيادية والمناضلة فاضمة أسلاف عن حزب العدالة والتنمية، وعضوة المجلس الجماعي لتيزنيت والفاعلة في المجال الجمعوي، والتي راكمت حضوراً سياسياً ومدنياً جعلها من الأسماء النسائية المعروفة داخل الإقليم.

ويرى منتقدو طريقة تدبير التزكيات أن عدم حضور اسم أسلاف ضمن اللائحة الجهوية لحزبها يشكل، بالنسبة إليهم، فرصة ضائعة لترجمة مسار سياسي طويل إلى تمثيلية برلمانية، خصوصاً في ظل النقاش المتواصل حول ضرورة تمكين الكفاءات النسائية المحلية من مواقع القرار.

كما يطرح هذا الاختيار تساؤلات أخرى مرتبطة بالتوازن المجالي داخل جهة سوس ماسة، في وقت يرى فيه عدد من المتابعين أن إقليم تيزنيت، بحكم وزنه الانتخابي وحضوره السياسي، كان ينتظر تمثيلية نسائية أكثر حضوراً ضمن اللوائح الجهوية.

النقاش نفسه يمتد إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث برز اسم فاضمة أدبكاس، العضوة بالمجلس الاقليمي لتيزنيت والفاعلة الجمعوية، والتي عُرفت بحضورها في عدد من المحطات والأنشطة داخل الإقليم.

وتطرح تجربتها بدورها سؤالاً حول المعايير التي تحكم عملية اختيار الأسماء النسائية المرشحة للتمثيل الجهوي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتخبات راكمن تجربة ميدانية، وشاركن في العمل السياسي والجمعوي، ولهن حضور داخل الأوساط المحلية.

وبينما يرى البعض أن التزكيات شأن داخلي للأحزاب، وأن اختيار المرشحين يخضع لحسابات سياسية وتنظيمية متعددة، يرى آخرون أن غياب أسماء نسائية من إقليم تيزنيت عن مواقع التمثيلية الجهوية يستحق نقاشاً سياسياً حقيقياً، بعيداً عن منطق الولاءات والحسابات الضيقة.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: لماذا غابت نساء تيزنيت عن بعض اللوائح؟
بل الأهم: هل تفتقر الساحة السياسية النسائية بالإقليم إلى الكفاءات القادرة على المنافسة، أم أن هناك خللاً في طريقة صناعة القرار الحزبي واختيار الأسماء؟

فإقليم تيزنيت يتوفر على نساء منتخبات وفاعلات جمعويات وسياسيات راكمن تجارب مختلفة، وهو ما يجعل اختزال التمثيلية النسائية في أسماء قادمة من أقاليم أخرى موضوعاً قابلاً للنقاش، خصوصاً إذا كانت الكفاءة والحضور الميداني والتجربة السياسية من بين المعايير المعلنة للاختيار.

كما أن المسؤولية لا تقع فقط على القيادات الحزبية. فالمشهد يطرح سؤالاً آخر على القيادات النسائية نفسها: هل آن الأوان للانتقال من موقع انتظار التزكية إلى موقع فرض الحضور داخل التنظيمات الحزبية، والمطالبة الصريحة بمواقع القرار والتمثيلية؟

بين حسابات الأحزاب، والتوازنات الانتخابية، والاعتبارات التنظيمية، يبقى صوت المرأة السياسية بإقليم تيزنيت في حاجة إلى نقاش جدي. فالتمثيلية النسائية لا ينبغي أن تكون مجرد أرقام تملأ بها اللوائح، وإنما يفترض أن تعكس أيضاً الكفاءة، والحضور الميداني، والقدرة على التواصل مع المواطنين والدفاع عن قضايا المنطقة داخل المؤسسات.

ومن هنا، يبقى السؤال الأكبر الذي يطرحه الشارع السياسي بإقليم تيزنيت:
من يختار القيادات النسائية؟ ومن يقرر من تستحق التزكية؟ ومن سينصف نساء تيزنيت اللواتي راكمن سنوات من العمل السياسي والجمعوي؟
أسئلة ستظل مطروحة بقوة، خصوصاً أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لن تكون فقط اختباراً للأحزاب، وإنما ستكون أيضاً اختباراً لمدى قدرتها على إعادة الاعتبار للكفاءات النسائية المحلية، ومنحها المكانة التي تستحقها داخل المؤسسات المنتخبة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News