في خضم الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، ومع احتدام النقاش السياسي بإقليم تيزنيت، اختار البرلماني عبد الله غازي، المرتقب دخوله غمار المنافسة الانتخابية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، الرد على منتقديه برسالة سياسية حملت أكثر من دلالة.
غازي، وفي تدوينة نشرها على حسابه، حاول التأكيد على أن العمل السياسي، في نظره، لا ينبغي أن يختزل في الخطابات والوعود الانتخابية، بل يقاس بالقدرة على تحويل المطالب والبرامج إلى مشاريع وقرارات داخل المؤسسات.
وقال البرلماني: «السياسة ليست مجرد وعود، بل هي القدرة على انتزاع المشاريع من قلب المؤسسات»، مضيفاً أن «خبرتنا هي سلاحنا لمواصلة التنمية في تيزنيت».
وأضاف غازي أن المرحلة المقبلة تقتضي، بحسب تعبيره، مواصلة العمل من أجل «ضمان استكمال التحولات التنموية التي بدأناها»، في إشارة واضحة إلى حصيلة المرحلة السابقة والمشاريع التي يعتبرها جزءاً من مسار تنموي ينبغي استكماله.
وتأتي هذه الخرجة السياسية في سياق انتخابي يتسم بتزايد حدة التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين بإقليم تيزنيت، حيث بدأت ملامح السباق الانتخابي في الظهور، بالتزامن مع تحركات لعدد من الأسماء والأحزاب استعداداً للاستحقاقات التشريعية.
وتحمل تدوينة غازي، في هذا السياق، رسالة مزدوجة؛ فمن جهة تبدو بمثابة رد على الانتقادات الموجهة إلى تجربته السياسية، ومن جهة أخرى تقدم الخبرة المؤسساتية وتنفيذ المشاريع باعتبارهما رهاناً أساسياً في المعركة الانتخابية المقبلة.
وبينما يراهن أنصار التجمع الوطني للأحرار على حصيلة العمل الحكومي والترابي وعلى ما يعتبرونه تراكمات تنموية بالإقليم، يستعد خصوم الحزب لفتح ملفات الحصيلة وتقييم مدى انعكاس المشاريع والبرامج على الحياة اليومية للمواطنين.
وبذلك، يبدو أن السباق نحو المقعد البرلماني بإقليم تيزنيت لن يكون مجرد مواجهة بين أسماء حزبية، بل سيكون أيضاً صراعاً حول الحصيلة، والمشاريع، والقدرة على الإقناع، ومن يملك تصوراً أكثر واقعية للمرحلة المقبلة.



















Sorry Comments are closed