بنكيران يشرح سبب عزوفه عن الترشح،وخصومه يعتبرون القرار إقراراً بفقدان “البيجيدي” لثقة الناخبين

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
بنكيران يشرح سبب عزوفه عن الترشح،وخصومه يعتبرون القرار إقراراً بفقدان "البيجيدي" لثقة الناخبين
بنكيران يشرح سبب عزوفه عن الترشح،وخصومه يعتبرون القرار إقراراً بفقدان "البيجيدي" لثقة الناخبين

كشف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أخيراً عن الأسباب التي دفعته إلى عدم الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما ظل في وقت سابق يؤكد أن مسألة الترشيحات تخضع لمنطق الديمقراطية الداخلية وآليات الاختيار التي تعتمدها الهيئات الجهوية والإقليمية للحزب.

وفي تصريحات حديثة، ربط بنكيران قراره بعدم الترشح بالهزيمة القاسية التي مني بها الحزب خلال الانتخابات السابقة، معتبراً أن تلك النتائج شكلت عاملاً أساسياً في مراجعة موقفه من العودة إلى المنافسة الانتخابية.

هذا الاعتراف أثار تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية، حيث رأى متابعون للشأن الحزبي أن قرار بنكيران لا يمكن فصله عن التحولات العميقة التي عرفها حزب العدالة والتنمية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التراجع الكبير الذي سجله في المشهد السياسي وفقدانه جزءاً مهماً من رصيده الانتخابي.

ويعتبر عدد من المنتقدين أن الحزب دفع ثمن السياسات التي قادها خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، والتي شملت قرارات وُصفت بأنها كانت من بين الأكثر تأثيراً على القدرة الشرائية للمواطنين، من قبيل إصلاح أنظمة التقاعد، وتحرير أسعار المحروقات، وتقليص الدعم الموجه لبعض المواد الأساسية، إضافة إلى تجميد الترقيات في عدد من القطاعات.

ويرى هؤلاء أن قيادة الحزب ابتعدت تدريجياً عن القاعدة الاجتماعية التي كانت تشكل أحد أهم مصادر قوته الانتخابية، بعدما قدم نفسه لسنوات باعتباره مدافعاً عن الفئات المتوسطة والضعيفة، قبل أن يجد نفسه في مواجهة انتقادات حادة بسبب خياراته الحكومية.

في المقابل، يواصل حزب العدالة والتنمية التأكيد على أن تراجعه الانتخابي كان نتيجة عوامل سياسية متعددة، وأنه ما يزال يحتفظ بحضور سياسي وتنظيمي يمكنه من استعادة موقعه داخل الساحة الحزبية المغربية.

غير أن تصريحات بنكيران الأخيرة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الحزب وقدرته على استرجاع ثقة الناخبين، في ظل استمرار تداعيات المرحلة التي أعقبت انتخابات 2021، والتي شكلت نقطة تحول بارزة في مسار الحزب الذي قاد الحكومة لولايتين متتاليتين.

وبين قراءة تعتبر قرار بنكيران موقفاً شخصياً مرتبطاً بتجربته السياسية، وأخرى ترى فيه اعترافاً ضمنياً بصعوبة استعادة الحزب لمكانته السابقة، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة “المصباح” على إعادة بناء جسور الثقة مع الناخب المغربي خلال الاستحقاقات المقبلة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News