بعد إقصاء تيزنيت من اللائحة الجهوية للنساء فاضمة ادبكاس ترفع سقف الاحتجاج: «تريدون أصواتنا وتمنحون القرار لغيرنا!»

الوطن الأن3 دقائق agoLast Update :
بعد إقصاء تيزنيت من اللائحة الجهوية للنساء فاضمة ادبكاس ترفع سقف الاحتجاج: «تريدون أصواتنا وتمنحون القرار لغيرنا!»
بعد إقصاء تيزنيت من اللائحة الجهوية للنساء فاضمة ادبكاس ترفع سقف الاحتجاج: «تريدون أصواتنا وتمنحون القرار لغيرنا!»

أعادت اللائحة الجهوية للنساء التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار، النقاش حول تمثيلية إقليم تيزنيت داخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما غاب اسم الإقليم عن لائحة التزكيات، في وقت شملت فيه اللائحة أسماء من أقاليم أخرى.

وفي أولى ردود الفعل على هذا الاختيار، خرجت فاضمة أدبكاس، في تدوينة حملت لهجة انتقادية واضحة، لتضع قيادة الحزب أمام عدد من الأسئلة المرتبطة بتمثيلية نساء الإقليم وموقعهن داخل القرار الحزبي.

واختارت أدبكاس لتدوينتها عنواناً لافتاً: «حين تُقصى نساء تيزنيت من التزكية… ثم يُطلب منهن النضال من أجلها!»، معتبرة أن ما جرى يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اختيار المرشحات ومدى احترام مبدأ الإنصاف بين أقاليم الجهة.

وتساءلت المتحدثة، بلهجة مباشرة: «هل نساء تيزنيت لسن أهلاً للثقة؟»، قبل أن تضيف أن الإقليم يتوفر على كفاءات وطاقات نسائية قادرة على تحمل مسؤولية التمثيل، وأن منتخباته ومناضلاته راكمن تجربة ميدانية وسياسية تؤهلهن للمنافسة على مواقع المسؤولية.

الرسالة الأقوى في تدوينة أدبكاس تمثلت في رفضها اختزال دور نساء تيزنيت في التعبئة الانتخابية والعمل الميداني. فقد اعتبرت أن المناضلات والمنتخبات لا ينبغي أن يُستحضرن فقط عندما يتعلق الأمر بـالأصوات والحملات الانتخابية والتعبئة، ثم يتم إقصاؤهن عندما يحين موعد التزكية والتمثيل وصناعة القرار.

وقالت في هذا السياق إن نساء تيزنيت «لسن خزانا انتخابيا يستدعى عند الحاجة ثم يدار لهن الظهر عند توزيع مواقع المسؤولية»، مؤكدة أن مطلبها لا يتعلق بامتياز أو مقعد انتخابي، وإنما بـالإنصاف واحترام الكفاءة والاعتراف بنضال نساء الإقليم.

وترى أدبكاس أن إقصاء إقليم تيزنيت من اللائحة الجهوية للنساء لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل انتخابي عابر، بل اعتبرته «رسالة سياسية ينبغي التوقف عندها ومساءلتها».

كما شددت على أن نساء الإقليم اللواتي خضن الاستحقاقات الانتخابية، وحملن همّ الشأن العام، واشتغلن في الميدان، لا يقلن كفاءة أو استحقاقاً عن نظيراتهن في باقي أقاليم الجهة.

وتساءلت بوضوح: «تريدون من تيزنيت أن تناضل، وتريدون أصواتها، وتريدون تعبئتها، ثم تمنحون مواقع القرار للوافدين من خارج الإقليم؟ أي معادلة هذه؟»
وهو سؤال يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول العلاقة بين المركز والقواعد داخل التنظيمات السياسية، ومدى قدرة الأحزاب على تحقيق التوازن بين حساباتها الانتخابية وبين تمثيلية الكفاءات المحلية.

ولم توجه أدبكاس سهام انتقادها إلى قيادة الحزب فقط، بل حمّلت جزءاً من المسؤولية أيضاً لبعض المنتخبين المنتمين إلى الإقليم، معتبرة أنه من المؤسف أن ينشغل بعضهم بمواقعهم ومصالحهم أكثر من انشغالهم بالدفاع عن إنصاف تيزنيت وتمثيلها السياسي.

وتنتهي التدوينة برسالة سياسية واضحة مفادها أن التنمية السياسية لا يمكن أن تقوم على قاعدة: «أعطنا أصواتك، واترك لنا القرار»، مؤكدة أن تيزنيت ونساءها ومناضلاتها يستحققن تمثيلية توازي حجم حضورهن ونضالهن.

وبينما ينتظر أن تتفاعل الأوساط الحزبية والمحلية مع هذه التصريحات، يبدو أن غياب تيزنيت عن اللائحة الجهوية للنساء فتح نقاشاً لن يتوقف عند حدود التزكيات، بل قد يتحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة حزب التجمع الوطني للأحرار على تدبير التوازنات الداخلية والاستماع إلى أصوات قواعده بإقليم تيزنيت.
وكما ختمت فاضمة أدبكاس تدوينتها:

«والسكوت عن هذا الإقصاء ليس دائماً حكمة، كما أن المطالبة بالإنصاف ليست تمرداً… ومن له أذنان للإنصاف فليسمع، وللحديث بقية!»

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News