زلزال سياسي بأربعاء الساحل.. استقالة عبدالله بهوش تقلب حسابات التقدم والاشتراكية والتحاقه بـ«الاستقلال» يشعل السباق الانتخابي

الوطن الأن36 ثانية agoLast Update :
زلزال سياسي بأربعاء الساحل.. استقالة عبدالله بهوش تقلب حسابات التقدم والاشتراكية والتحاقه بـ«الاستقلال» يشعل السباق الانتخابي
زلزال سياسي بأربعاء الساحل.. استقالة عبدالله بهوش تقلب حسابات التقدم والاشتراكية والتحاقه بـ«الاستقلال» يشعل السباق الانتخابي

قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، تلقى حزب التقدم والاشتراكية بجماعة أربعاء الساحل ضربة سياسية جديدة، بعدما وضع العضو الجماعي عبدالله بهوش حداً لانتمائه إلى الحزب، في خطوة سرعان ما فتحت باب التكهنات حول خريطة الاستقطاب السياسي بالمنطقة.

وبهوش، الذي يُعرف بحضوره ونشاطه داخل جماعة أربعاء الساحل، لم يختر توقيتاً عادياً لإعلان مغادرته، إذ جاءت الاستقالة في سياق انتخابي بدأ فيه مختلف الفاعلين السياسيين ترتيب صفوفهم واستقطاب الأسماء والوجوه التي تمتلك حضوراً ميدانياً وقدرة على التأثير في الناخبين.

والأكثر إثارة في القصة أن وجهة بهوش الجديدة، وفق المعطيات المتداولة، ستكون نحو حزب الاستقلال، الذي يواصل تعزيز حضوره بالمنطقة، ما يجعل الانتقال يتجاوز مجرد تغيير للانتماء الحزبي إلى خطوة من شأنها أن تضيف ورقة انتخابية جديدة إلى رصيد الحزب بالمنطقة.

المثير في موقف عبدالله بهوش أنه لم يغادر حزب التقدم والاشتراكية بالطريقة التي اعتاد عليها المتابعون في مثل هذه الحالات. فبدلاً من فتح النار على القيادة أو توجيه الانتقادات إلى رفاق الأمس، اختار بهوش لغة هادئة وراقية، وجه من خلالها الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب، وأكد أن قراره «شخصي محض» فرضته اعتبارات وظروف خاصة به.

كما شدد على أنه لا ينبغي تحميل الاستقالة أكثر مما تحتمل، نافياً أن تكون مرتبطة بخلاف أو موقف سلبي تجاه الحزب أو مناضليه. لكن العبارة التي توقفت عندها الأنظار أكثر هي تأكيده أن مغادرة الحزب لا تعني التخلي عن مبادئ الاحترام أو عن واجبه في خدمة الصالح العام.

رسالة تبدو واضحة: الانتماء الحزبي قد يتغير، لكن العلاقة مع المواطنين والمبادئ التي يؤمن بها المنتخب لا ينبغي أن تتغير. «أغادر الحزب.. ولا أغادر خدمة الصالح العام»

بهذه الروح اختتم بهوش تدوينته، متمنياً لحزب التقدم والاشتراكية ومناضليه التوفيق والنجاح، ومؤكداً رغبته في استمرار علاقات الاحترام والتقدير بعيداً عن الحسابات والخلافات. وهو موقف لافت في زمن أصبحت فيه الانتقالات الحزبية، خصوصاً قبيل الانتخابات، مناسبة لتبادل الاتهامات وكشف الخلافات الداخلية.
غير أن هدوء الخطاب لا يلغي حجم التداعيات السياسية المحتملة للخطوة.

سياسياً، يبقى السؤال المطروح الآن: ماذا سيعني انتقال عبدالله بهوش بالنسبة إلى معادلة الانتخابات بأربعاء الساحل؟ فحزب الاستقلال لا يبدو مستعداً لتفويت فرصة استقطاب الوجوه المحلية ذات الحضور الجماعي والاجتماعي، بينما يجد حزب التقدم والاشتراكية نفسه أمام ضرورة تدبير مرحلة ما بعد الاستقالة، خصوصاً أن الاستحقاقات التشريعية باتت على الأبواب.

وفي المقابل، فإن قيمة هذا الانتقال ستظل مرتبطة بما سيحدث على الأرض، وبمدى قدرة حزب الاستقلال على ترجمة هذا الاستقطاب إلى حضور انتخابي فعلي.

فالانتخابات ليست مجرد أسماء تنتقل من حزب إلى آخر، وإنما اختبار حقيقي للامتداد الميداني، والثقة الشعبية، والقدرة على إقناع الناخبين.

استقالة بهوش قد لا تكون الأخيرة في المشهد المحلي، خصوصاً أن اقتراب موعد الانتخابات عادة ما يفتح الباب أمام تحولات حزبية واستقطابات جديدة.
وبين من يقرأ الخطوة باعتبارها اختياراً شخصياً صرفاً، ومن يراها جزءاً من إعادة ترتيب الخريطة السياسية بالمنطقة، يبقى المؤكد أن أربعاء الساحل دخلت مرحلة انتخابية ساخنة.

والسؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع لاحقاً هو:
هل سيكون انتقال عبدالله بهوش مجرد تغيير في العنوان الحزبي، أم أنه سيشكل فعلاً ورقة انتخابية رابحة تعزز موقع حزب الاستقلال بأربعاء الساحل؟

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News