علي نصيح: إلى من يهمهُم أمرنا، كم من لجنة تلزمنا ؟؟

الوطن الأن19 ديسمبر 2014آخر تحديث :
علي نصيح: إلى من يهمهُم أمرنا، كم من لجنة تلزمنا ؟؟

حرمت الفيضانات الأخيرة 100 ألف تلميذ وتلميذة من متابعة الدراسة،  وحذرفي وقت سابق، وزير السكنى نبيل بن عبد الله من ازدياد البنايات الآيلة المهددة بخطر السقوط في المدن المغربية، مشيرا إلى أن عددها بلغ وفق آخر إحصاء حوالي 43 ألف وحدة سكنية..وصرح رئيس بلدية طنجة أن جهة طنجة – تطوان قد سجلت بها  80%من الهدر المدرسي، وهو ما اعترف به وزير تعليمنا إبان الجلسة البرلمانية الأخيرة.. ودق أطباء ومتخصصون ناقوس الخطر وأعلنوا أن المخدرات تغزو بشكل فظيع مدننا وخاصة هذه المدينة الشمالية، التي يتفنن فيها “المجرمون” في ابتكار أنواع أخرى أشد فتكا بشبابنا..

وآخر الابتكارات مخدر “أوميديا”، التي يقول عنها دكتور نفساني بطنجة، إنها تُتلف دماغ متعاطيها  وتُحولهم إلى مُتخلفين ذهنيا، وأنذرت منسقة وفاعلة ومسؤولة جمعوية بنفس المدينة، أن تلك المواد الفتاكة تُستهلك من طرف القاصرين بأبواب المؤسسات التعليمية، وتجد إقبالا من طرف متعاطين جدد ومدمنين، وما يثير الاستغراب، يقول الدكتور، إنه لم يعُد تعاطي المخدرات مقتصرا على فئة معينة، أو سن معين في المجتمع.. واستُبدل المعجون “بأوميديا” السلاح الجديد الذي ينضاف ويُسخر إلى جانب لائحة أقراص الهلوسة، والهروين والحشيش وغيرها من تلك المواد الفتاكة لتخريب العقول والأبدان، كما يؤكد هؤلاء المختصون.

إن الوضع كارثي، وهوما يُسهل انتشار الأمراض والأمراض المتنقلة جنسيا، وخاصة السيدا التي تنتشر بشكل خطير اعتبره وزير الصحة أمرا مخيفا، أمام الإحصائيات الرسمية التي تؤكد “أن عدد المغاربة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة  (VIH)، من بين مجموع الساكنة، يصل إلى 30 ألف شخص، حسب آخر الإحصائيات التي أنجزت خلال سنة 2012؛ أرقام الإحصائيات ذاتها كشفت أنّ عدد الحالات المصرّح بها لا يتعدّى 8040 حالة، إلى غاية نهاية شهر أكتوبر من السنة الجارية، وهو ما يعني أنّ 21960 شخصا، من بين الـ30  ألف شخص المصابين، أي ما يمثّل 74% يجهلون أنّهم حاملون لفيروس نقص المناعة المكتسبة..”

فليس الهدر المدرسي ولا المخدرات أوالفيضانات وحدها التي تزيد من تآكل الصحة و الطمأنينة في مجتمعنا، بل هناك أيضا من الظواهر ما يُؤزم الوضعية بصفة عامة وتجرنا للتخلف، وعوامل أخرى تشجع وتتسبب في تفريخ تلك الأزمات وتضاعف من الفقر و البطالة والإجرام، وهو ما يجب الانتباه إليه والتساؤل، ماذا ننتظر إذا لمواجهة هذا المد من الكوارث؟؟ و ما السبيل للتصدي للظواهر المتربصة بشبابنا ثروة الغد؟؟ وما هي الآليات العملية لتحسين الوضعية العامة؟ وكم وكم ..وكم من لجنة تلزمُنا للخروج من هذا النفق؟

 لجن ليست كالتي اتهمت رمال مركب مولاي عبد الله في تشويه سمعة بلد ذو حضارة وتاريخ عريقين ومواطنين غيورين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة