بعد تأجيل المصادقة على تصميم النمو لدواري اليغ والزاوية بجماعة سيدي احمد أموسى (سنة 2021)؟
يمكن لأي متتبع ان يتسائل عن علاقة تصميم النمو والتخطيط الترابي بتثمين الموروث الثقافي من اجل تنمية ترابية، وبالتالي علاقته مع مهرجان اسمكان بدوار اليغ؟
تساؤل أريد تقاسمه مع الفعاليات المختصة والباحثين والاعلاميين المهتمين بشان التنمية الترابية، وذلك من باب اغناء النقاش الموضوعي ومن اجل نقاش هادئ ومسؤول:
بعد ارتباك المجلس الجماعي لجماعة سيدي احمد أموسى في دورته الاستثنائية ليوم 07 يوليوز 2021 لمناقشة النقطة الفريدة المتعلقة بدراسة مشروع تصميم النمو الخاص بدوار اليغ ودوار الزاوية، لابد أن نسترجع تسلسل الأحداث وكيف تمت؟ لطرح تساؤلات هدفها الوحيد هو معرفة الامور لتفسير سبب الارتباك ومال تصميم النمو:
– بعد تثمين مجهودات التقنيين المبذولة لاقتراح نموذج لتصميم النمو، والذي لا يرقى إلى ما نطمح إليه، لان الاعداد بدأ منذ اربع سنوات لكن بدون توسيع قاعدة التشاور، خصوصا في هاته المناطق ذات حمولة اجتماعية وثقافية قد تكون رافعة للتنمية المحلية، لو تظافرت جهود البحث العلمي وفعاليات المجتمع المدني وكل مؤسسات الدولة.
– من دون الدخول في التفاصيل القانونية للظهير الشريف رقم 063.60.1 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية ، ودور المجلس الجماعي في تقديم مقترحات وتصورات للمجال، نجد ان مجلسنا الجماعي كان من وراء من عملوا في عرقلة هذا المشروع الذي قد يساهم في تثمين مجالنا الترابي من خلال تصور تشاركي يجمع مختلف المتدخلين والفاعلين الترابيين، بهدف ترافع ممنهج بشكل علمي وعقلاني لإقناع تقنيي سلطات الوصاية على التعمير بالتعديلات المقترحة بناء على “الملاحظات” المسجلة اثناء البحث العمومي، مما جعل اغلبية مجلسنا الموقر (ذات الاغلبية من حزب الاحرار) خلال الدورة الاستثنائية ليوم 07/07/2021 تصوت لصالح التأجيل بدعوى أن اللجنة لم تتدارس الموضوع؟؟؟ والواقع أن لجنة المرافق العمومية والبيئة والتعمير قد عقدت اجتماعها يوم 22 يونيو 2021 (بعد دعوة كافة الأعضاء والتأكد من توصلهم) لكن بسبب تخلف أعضاء الأغلبية وبالتالي غياب النصاب القانوني لاجتماع اللجنة… لكن حضور ممثل الوكالة الحضرية وبحضور تقنيي الجماعة تم تدارس تصميم النمو لزاوية سيدي احمد أموسى وتم وضع مجموعة من التوصيات، مستحضرين توصيات اللقاء المنعقد بمقر ملحقة الوكالة الحضرية بتيزنيت والذي ترأسته السيدة المديرة وبحضور المديرية الجهوية والإقليمية للثقافة وكذا ممثل قسم التعمير بالعمالة ورئيس الجماعة … خلال هذا اللقاء تمت صياغة توصيات (لكنها ليست باسم اللجنة الدائمة بسبب غيابهم الغير المفهوم؟). وبالتالي يمكن تفسير غياب اعضاء اللجنة الدائمة (المنتمين لحزب الاغلبية) ان هناك ارادة سياسية لإقبار تصميم النمو؟؟ وهنا نذكر بأهم التوصيات في هذا الموضوع:
1- إعداد دراسة تقنية لموقع اليغ في شموليته نظرا لأهميته التاريخية والعلمية، حيث أن التنقيب لم يتم بعد بمآثر اليغ القديمة.
2- .رفع ملتمس إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بتنظيم يوم دراسي حول موقع اليغ بمشاركة المهتمين والباحثين والتقنيين وذلك بهدف وضع خارطة الطريق للتثمين الثقافي.
3- مراعاة الأهمية التاريخية والدينية والثقافية لزاوية سيدي أحمد اوموسى من خلال الأخذ بعين الاعتبار موسم الولي الصالح سيدي أحمد اوموسى، وتغطية المركز بتنطيق ملائم يراعي المواقع التاريخية والدينية وذلك بهدف تثمين الموروث الرمزي واللامادي للمنطقة. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار كون المركز مهدد بالفيضانات مما يجب علينا التريث للتفكير في إمكانيات أخرى وذلك بإشراك الساكنة المحلية وتنظيماتها المدنية في اقتراح البدائل لتعمير المجال وتجاوز الاكراهات الحالية.
4- تجديد رفع ملتمس إلى وزارة الثقافة من أجل تقييد اليغ بهدف الترتيب وفق مقتضيات القانون 22.80. ويطلب من الجماعة تقديم طلب في الموضوع.
5- تمكين الجماعة بالصور الجوية لمركز اليغ والزاوية، وضرورة إدخال مدرسة لالة مريم وملحقة الإعدادية ودار الطالب في تصميم نمو دوار الزاوية.
6- إحداث بنيات تحتية لتثمين التراث اللامادي والرمزي لزاوية سيدي أحمد اوموسى (متحف وخزانة …).
7- تأجيل المصادقة على تصميم النمو لدوار الزاوية على غرار دوار اليغ، إلى حين تنظيم يوم دراسي لتثمين التراث المادي واللامادي بجماعة سيدي أحمد اوموسى….
لحدود اليوم (سنة 2025):
– لم يتم لحد الان، حسب علمي والمعلومات المتوفرة لدي، تقديم أي طلب لتصنيف اليغ كتراث وطني؟ وهنا نسائل المجلس الجماعي على المجهودات التي قام بها لتنفيذ توصيات 2021؟
– بعد ذلك وخلال هذه الولاية الحالية، تناولت وسائل التواصل الاجتماعي اخبارا عن قيام رئيس الجماعة بتدخلات لطمس المجزرة القديمة باليغ، مما جعل ساكنة اليغ تنفض بقوة مما جعل رئيس الجماعة يعيد الامور الى نصابها، كما كانت في السابق؟ الا يمكن تفسير هذا السلوك برغبة المجلس الجماعي لطمس كل المعالم التاريخية لمنطقة اليغ؟ ولولا يقظة الساكنة وفعاليات المجتمع المدني لتمت العملية في صمت تام…
– وفي دورة 6 فبراير 2025 صادق المجلس الجماعي بالاجماع على عقد اتفاقية شراكة مع جمعية اسمكان لتنظيم المهرجان السنوي لاسمكان بجوار اليغ مع منحه منحة سنوية لدعم هذه المبادرة الشبابية لشباب اليغ لتطوير الفن الكناوي محليا وجهويا وطنيا ،ولم لا دوليا مستقبلا؟ وبما ان تنظيم المهرجان مبني على اتفاقية شراكة مصادق عليها وتوصلت الجمعية بدعمها لتنظيمه وان السلطات المحلية والاقليمية الساهرة على تطبيق القانون لا تمانع في ذلك، يبقى سؤال العرقلة غير دي موضوع، خصوصا ان من عارض، حسب ما تناولته وسائل التواصل الاجتماعي، هو “مؤسسة دار اليغ” ومن حقنا ان نتسائل من هي هذه المؤسسة؟ هل هي جمعية ام ماذا؟ وما هي صلاحيتها؟
وبناء على ما سبق وعلى كل مناقشات 2021 سواء مع فعاليات المجتمع المدني وع المسؤولين المعنيين والتي تمت مناقشتها في دورة المجلس الجماعي ليوليوز 2021، وبمناسبة اثارة عرقلة مهرجان اسمكان، لابد من التذكير بالمطالب والتوصيات المطروحة والتي لم تنفذ الى حد الان، بهدف تثمين تراث اليغ:
• تنظيم يوم دراسي حول تجارب تثمين الموروث الثقافي انطلاقا من تجارب معينة (نموذج تجربة تأهيل قصبة ايت بن حدوا،…) بحيث نتوخى من وثيقة التعمير التي سيتم إعدادها أن تعكس الاستجابة للظروف البيئية والاجتماعية للمنطقة سواء من الناحية الجغرفية والتاريخية وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات المناخية (الحرارة، الرطوبة، التساقطات والرياح السائدة،…) بالإضافة إلى سيناريوهات التكيف مع التغيرات المناخية التي أصبحت مستجدا جديدا، حيث سبق للمنطقة أن تعرضت إلى فيضانات عديدة على طول واد تازروالت وامجكاكن)..
• تنظيم زيارة ميدانية لتجارب سابقة في مجال التثمين الثقافي بالمغرب (قصبة تاوريرت مثلا…) من طرف التقنيين من الوكالة الحضرية وتقنيي الجماعة وبعض الفاعلين المحليين وذلك بتشكيل لجنة مصغرة للتحضير لليوم الدراسي، والذي نريده أن يكون لتدارس السيناريوهات الممكنة من طرف الخبراء في تثمين الموروث الثقافي كمدخل لتجسيد النموذج التنموي الجديد بشكل تشاركي. وما أحوجنا إلى التشاور المتعدد الإطراف بمشاركة الفاعلين التقنيين والعلمي والمنتخبين والمجتمع المدني والمهتمين.
• ربط دوار اليغ ودوار الزاوية بخصوص دراسات التثمين الثقافي، إذ لا تبعد اليغ عن زاوية سيدي احمد أموسى إلا بحوالي خمسة كيلومترات، ويشهدان على تاريخ وجغرافية مشتركة، وتوفرهما على مؤهلات تراثية مادية ولامادية،
• جعل وثيقة التعمير لجماعة سيدي احمد أموسى رافعة للتنمية الترابية من خلال تثمين موروثنا الثقافي والطبيعي وإرساء البنيات التحتية للنهوض بالسياحة الثقافية والبيئية والتضامنية بالمجال.
– في ظل غياب الإمكانيات المادية لدى جماعة سيدي احمد أموسى (في الظرف الراهن) نظرا لضعف مداخيلها رغم كونها غنية من حيث مواردها الطبيعية (المقالع الرملية والحصى، محميات القنص، موارد مائية …) ومن حيث رأسمالها الرمزي والتاريخي (موسم الولي الصالح سيدي احمد أموسى، دار اليغ، موسم اسمكان باليغ، تاركانت اسمكان، موسم افقيرن اداولتيت،….) كلها مؤهلات قابلة للاستثمار الثقافي في سياق صناعة ثقافية واعدة، إذا ما تظافرت جهود المجتمع المدني والجماعة الترابية والقطاعات الحكومية المعنية والوصية وفق مقاربة تشاركية وترابية وشمولية، وبعيدا عن المقاربة الاحسانية والترقيعية، نلتمس من المديرية الجهوية للثقافة بتنظيم هذه الايام الدراسية التشاركية لبناء تصور مشترك لهذا المجال.
وختاما ندعو كل الضمائر الحية وكل الغيورين والمهتمين بالشأن الثقافي والفعاليات المدنية والمؤسسات العلمية والباحثين في التراث الوطني إلى اليقظة وتتبع مجريات الموضوع وذلك للمساهمة في بناء الصرح الديمقراطي الذي نتوخاه جميعا وبناء نموذج للصناعة الثقافية من اجل تنمية بشرية مستدامة.
عبد الله أحجام
جماعة سيدي احمد اموسى


















Sorry Comments are closed