شهدت مدينة تيزنيت لقاءً تواصلياً نظّمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، أطره عبد الله بوانو، عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس المجموعة النيابية بمجلس النواب، حيث وجّه انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، متطرقاً إلى عدد من القضايا السياسية والتنموية والاقتصادية التي تهم الشأن الوطني والمحلي.
واستهل بوانو كلمته بالترحم على روح الشاب أيوب بوغضن، معتبراً أن رحيله لا يمثل خسارة للحزب فقط، بل للمدينة والوطن بشكل عام، قبل أن ينتقل للحديث عن الظرفية التي تعيشها المملكة، مؤكداً على ضرورة اضطلاع كل مواطن بمسؤوليته والإسهام في خدمة الصالح العام.
وفي معرض تقييمه لأداء الحكومة الحالية، اعتبر القيادي في العدالة والتنمية أن حكومة عزيز أخنوش “تنكرت” لما أنجزته الحكومات السابقة التي قادها الحزبان المتعاقبان على رئاسة الحكومة، عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، مشيراً إلى أن العديد من الأوراش والإصلاحات التي يتم تقديمها اليوم تعود جذورها إلى مراحل سابقة.
وتوقف بوانو عند وضعية البنيات التحتية بجهة سوس ماسة، متسائلاً عن أسباب عدم استكمال مشروع الطريق السريع الرابط بين أمسكروض وتيزنيت، رغم ما وصفه بحجم الاستثمارات الكبيرة التي استفادت منها مدينتا أكادير وتافراوت. واعتبر أن هذا الوضع يعكس اختلالاً في توزيع المشاريع والاستثمارات داخل الجهة، موجهاً نداءً إلى جلالة الملك من أجل التدخل لفك العزلة عن مدينة تيزنيت وتعزيز جاذبيتها التنموية.
وبخصوص مشروع النواة الجامعية بتيزنيت، أكد بوانو أن المدينة فقدت سنوات من الزمن التنموي بسبب التأخر في إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، رغم توفر الوعاء العقاري والاعتمادات المالية المخصصة له منذ سنوات. كما عبّر عن أمله في أن يتم تنزيل مشروع الكليتين الجامعيتين على أرض الواقع بعد المصادقة الحكومية الأخيرة المتعلقة بإحداث مؤسسات جامعية جديدة بالمدينة.
كما انتقد المتحدث الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة في أبريل 2026، معتبراً أنها تضمنت العديد من النقائص، من بينها عدم التطرق إلى أوضاع ومساهمات مغاربة العالم، وعدم الإشادة بالأدوار التي قامت بها السلطات العمومية خلال تدبير تداعيات زلزال الحوز والفيضانات التي شهدتها عدة مناطق من المملكة.
وفي الشق المتعلق بالحكامة والتدبير الإداري، قال بوانو إن الحكومة الحالية سجلت مستويات غير مسبوقة من المحسوبية والزبونية، مستدلاً بعدد من التعيينات في المناصب العليا التي قال إنها همّت بشكل كبير أشخاصاً محسوبين على أحزاب الأغلبية، وخاصة الحزب الذي يقود الحكومة.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد اتهم بوانو رئيس الحكومة بتقديم صورة لا تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي، مشيراً إلى أن الارتفاع المسجل في المداخيل العمومية يعود في جزء مهم منه إلى إصلاحات وقوانين أعدتها الحكومة السابقة، وخاصة ما يتعلق بآليات التمويل المبتكرة. كما انتقد ما اعتبره لجوء الحكومة إلى تفويت بعض الأصول العمومية، معتبراً أن ذلك لا يشكل حلاً مستداماً للإكراهات المالية.
وأضاف أن الحكومة اختارت، حسب تعبيره، “التطبيع مع الفساد” بدل محاربته، وهو ما ساهم في تفاقم الأوضاع الاجتماعية وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة لدى فئات واسعة من المواطنين.
واختتم بوانو مداخلته بالتطرق إلى قرار عدم إقامة شعيرة ذبح أضحية العيد هذه السنة، معتبراً أن ذلك يشكل حدثاً غير مسبوق في التاريخ المعاصر للمغرب، كما انتقد ما وصفه باستمرار مظاهر المضاربة والاحتكار في عدد من القطاعات، وعلى رأسها قطاع الماشية.
وخلف اللقاء التواصلي تفاعلاً واسعاً في صفوف الحاضرين، الذين تابعوا باهتمام مواقف وانتقادات رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تجاه السياسات الحكومية الراهنة، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التنموية التي تهم إقليم تيزنيت وجهة سوس ماسة بشكل عام.
بونو من تيزنيت: حكومة أخنوش أهدرت الزمن التنموي وكرّست المحسوبية.. ومناشدة ملكية لفك العزلة عن المدينة

بونو من تيزنيت: حكومة أخنوش أهدرت الزمن التنموي وكرّست المحسوبية.. ومناشدة ملكية لفك العزلة عن المدينة

















Sorry Comments are closed