ليعلم من يهمه الأمر أن وجان لم تكن يوما عالة على أحد، ولم تصنع أمجادها على موائد أصحاب المصالح، بل صنعتها سواعد رجالها ونسائها وشبابها، وصاغتها تضحيات أبنائها وفعالياتها الاقتصادية التي ساهمت منذ عقود في شق الطرقات، وإيصال الكهرباء، وإنجاز المشاريع، حين كان كثير ممن يتشدقون اليوم لا يرون في المنطقة إلا رقعة لا تستحق الالتفات.
أما محاولات إقصاء أبناء وجان وبناتها، ومحاربة كل ما من شأنه أن يعود بالنفع على المنطقة، والتلويح بأشياء تافهة يراد تسويقها على أنها إنجازات، فلن تحرك فينا سوى مزيدا من الإيمان بأن أصحابها لا يحملون هم التنمية، وإنما تحركهم حسابات ضيقة وأطماع صغيرة، سرعان ما تنكشف أمام صلابة أهل وجان ووعيهم.
لقد فتح لكم أبناء وجان الأبواب بحسن نية، ووضعوا بين أيديكم أرضاً خصبة للتعاون، أملا في أن يكون همكم خدمة المنطقة، لكن الأيام عرت النوايا وأسقطت الأقنعة، وأثبتت أن أصحاب المشاريع الحقيقية لا يحتاجون إلى صخب، وأن أصحاب الضجيج لا يملكون سوى الضجيج.
وليعلم الجميع أن وجان أكبر من مسرحياتكم، وأسمى من حملاتكم المصلحية، وأعظم من حساباتكم الضيقة. فنحن إذا وعدنا وفينا، وإذا ناضلنا ناضلنا بصدق، لا نكذب، ولا نميل، ولا نخون، ولا نستعين بأقلام مأجورة ولا بصفحات مستأجرة، وإنما نستعين بالله وحده. ومن كان الله معه فلن تضره مؤامرات الصغار ولا عبث العابرين.
أما أنتم، فكفوا عن بيع الأوهام واتركوا عنكم مواسم الاستعراض والوعود الكاذبة، فوجان تعرف رجالها، وتميز بين من يحمل همها في صمت، ومن يتذكرها كلما اقترب موسم المصالح.
فوجان كانت قبل أن تعرفوها، وستبقى بعد أن ينساكم الناس، لأنها تُبنى برجالها، وتصان بالمواقف وبالوفاء لا بالخيانة، وبالصدق لا بالأوهام.














Sorry Comments are closed