تزنيت…فيصل عوام يفكك شفرات “إيمعشار” في إصدار سيميائي جديد

الوطن الأن9 يناير 2026Last Update :
تزنيت…فيصل عوام يفكك شفرات "إيمعشار" في إصدار سيميائي جديد
تزنيت…فيصل عوام يفكك شفرات "إيمعشار" في إصدار سيميائي جديد

تعززت الخزانة الثقافية الامازيغية المغربية، والمحلية بمدينة تزنيت بصفة خاصة، بمولود أدبي وبحثي جديد للأستاذ والباحث فيصل عوام، تحت عنوان: “الفرجة الاحتفالية بإيمعشار بمدينة تزنيت: مقاربة سيميائية”. الكتاب الذي حظي بتقديم قيم للأستاذ محمد الوافي، يعد الجزء الأول من دراسة معمقة تروم النبش في الذاكرة الحية لعاصمة الفضة.

في هذا المؤلف، يقتحم الباحث فيصل عوام عالم “إيمعشار” المليء بالأسرار، ليس من باب الوصف السطحي، بل من خلال مغامرة بحثية رصينة تسعى للكشف عن الجوانب الخفية لهذا الطقس الاحتفالي. وحسب ما جاء في تقديم الكتاب، فإن العمل يتجاوز السرد التكراري لما كُتب سابقاً، ليغوص في المقاصد الاجتماعية والثقافية التي أنتجها المخيال الشعبي التزنيتي.

ويشير الكاتب إلى أن “إيمعشار” ليست مجرد عرض عابر، بل هي ممارسة طقوسية متجذرة تثور على الأنماط الاجتماعية الجامدة، حيث تمزج بين “المقدس والمدنس” في قالب هزلي تنكري يمنح “المايسترو” أو (الحاج) سلطة مطلقة لنقد الواقع وتوظيف التفاعلات الإنسانية بذكاء وفطنة.

الأستاذ فيصل عوام، ابن مدينة تزنيت (مواليد 1980)، ليس غريباً عن الحقل الاجتماعي والتربوي بالمدينة، فهو مختص اجتماعي بالثانوية التأهيلية المسيرة الخضراء بتزنيت، خريج علم الاجتماع من جامعة القاضي عياض بمراكش. فاعل جمعوي وتنشيطي بارز في المراكز السوسيوثقافية وفضاءات المرأة والطفل. له إصدار سابق بعنوان “دليل المحق الاجتماعي بالوسط المدرسي” (2022).

يرى المهتمون أن اختيار “المقاربة السيميائية” لدراسة فرجة “إيمعشار” يمنح الكتاب قيمة علمية مضافة، كونه يحلل الرموز، الأقنعة، والحركات التي يؤديها “ايمعشار”، مما يساهم في فهم فلسفة الاحتجاج الاجتماعي والتحرر النفسي التي توفرها هذه الفرجة لأهل تزنيت عبر التاريخ.

يُنتظر أن يشكل هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين في التراث الشعبي والعلوم الإنسانية، كونه يوثق لظاهرة فنية وأنثروبولوجية فريدة .

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News