تيزنيت…الجماعة الترابية تعطي مهلة لسكان الاحياء القديمة بالاخلاء دون التفكير في مصيرهم

الوطن الأن6 ساعات agoLast Update :
تيزنيت...الجماعة الترابية تعطي مهلة لسكان الاحياء القديمة بالاخلاء دون التفكير في مصيرهم
تيزنيت...الجماعة الترابية تعطي مهلة لسكان الاحياء القديمة بالاخلاء دون التفكير في مصيرهم

منحت الجماعة الترابية لمدينة تزنيت مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لساكنة بعض المنازل بالمدينة العتيقة، قصد إخلائها تمهيدًا لهدمها بدعوى أنها “آيلة للسقوط”، في خطوة أثارت موجة من الاستياء والقلق في صفوف المتضررين، وفتحت باب التساؤلات حول البعد الاجتماعي والإنساني لمثل هذه القرارات.

وحسب إفادات عدد من السكان المعنيين، فإن البلاغ الذي توصلوا به لم يرافقه أي توضيح عملي بشأن البدائل السكنية، ولا أي ضمانات تحمي الأسر التي تقطن هذه المنازل منذ أكثر من عشرين سنة، بعضها يضم أطفالًا في سن التمدرس، وجدوا أنفسهم فجأة مهددين بالتشرد، وفي منتصف السنة الدراسية، وفي ظل تساقطات مطرية تعرفها المدينة والمنطقة عمومًا.

ويؤكد المتضررون أن سلامة الأرواح تبقى أولوية لا يجادل فيها أحد، غير أن معالجة وضعية المنازل المتقادمة لا ينبغي أن تتم بمنطق الإخلاء السريع فقط، دون اعتماد مقاربة شمولية تراعي الكرامة الإنسانية، والحق في السكن، والظروف الاجتماعية الهشة التي تعيشها العديد من الأسر داخل النسيج العتيق.

ويزداد الجدل حدة بالنظر إلى توقيت هذا القرار، الذي تزامن مع احتفالات السنة الأمازيغية الجديدة، وهي الاحتفالات التي عرفت تنظيم أنشطة متعددة ورُصدت لها، حسب متابعين، ميزانيات مهمة من المال العام. هذا التزامن دفع فاعلين محليين إلى التساؤل عن أولويات التدبير الجماعي، وعن مدى التوازن بين الإنفاق على التظاهرات الاحتفالية، والاستثمار في حلول مستدامة لمشاكل السكن الآيل للسقوط.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من المتابعين للشأن المحلي بضرورة فتح حوار جاد ومسؤول بين الجماعة الترابية والسلطات المختصة من جهة، والساكنة المتضررة من جهة أخرى، من أجل إيجاد حلول بديلة تحفظ سلامة المواطنين دون المساس باستقرارهم الاجتماعي والأسري، سواء عبر توفير سكن مؤقت لائق، أو اعتماد برامج لإعادة التأهيل والترميم، بدل الهدم والإفراغ.

وتبقى المدينة العتيقة بتزنيت، بما تحمله من رمزية تاريخية وإنسانية، في حاجة إلى رؤية تنموية متكاملة، توازن بين حماية الأرواح وصون الذاكرة العمرانية، وبين القرارات الإدارية وحقوق الساكنة، حتى لا تتحول إجراءات السلامة إلى مصدر لمعاناة جديدة لفئات ظلت لعقود جزءًا من نسيج المدينة وحياتها اليومية.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News