في أفق انعقاد دورة مجلس جماعة أيت اسفن لشهر فبراير 2026، بادر عدد من مستشاري المجلس الجماعي، وقبل نهاية السنة المنصرمة، إلى تقديم طلبات رسمية لإدراج مجموعة من النقط ضمن جدول أعمال أول دورة للمجلس خلال السنة الجديدة، في خطوة تعكس، حسب متتبعين، رغبة واضحة في التفاعل مع مطالب وإشكالات ساكنة الجماعة.
وشملت النقط المقترحة مجالات متعددة تمس الجوانب التنموية والاجتماعية والخدماتية بالمنطقة، في انسجام مع انتظارات المواطنين والمواطنات بجماعة أيت اسفن، كما تضمنت طلبات لإدراج أسئلة كتابية موجهة إلى رئيس المجلس الجماعي، تروم توضيح وتفسير عدد من القرارات المتخذة، استجابة لتساؤلات وشكايات متداولة وسط الساكنة المحلية.
وتندرج هذه المبادرة، بحسب المستشارين الموقعين على الطلبات، في إطار ممارسة أدوارهم التمثيلية والمساهمة الفعلية في تدبير الشأن المحلي، وتحمل المسؤولية السياسية والمؤسساتية، وإبداء الرأي داخل المؤسسة المنتخبة، بما يساهم في الدفع بعجلة التنمية المحلية وتدارك ما يعتبره البعض “الزمن التنموي الضائع” بالجماعة، وذلك وفقًا لمقتضيات القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية.
غير أن هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير جدول أعمال الدورات السابقة، حيث سبق لنفس الأعضاء أن تقدموا بمقترحات نقط خلال دورة أكتوبر من السنة الماضية، غير أن مكتب المجلس، حسب مصادر من داخل المجلس، قابل أغلب هذه المقترحات بالرفض، مبررًا ذلك بتعليلات وُصفت من قبل المعنيين بـ”الواهية وغير الواقعية”، وهو ما خلف حالة من الاستياء والتذمر.
وأمام هذا المعطى، يطرح متابعو الشأن المحلي بجماعة أيت اسفن تساؤلات جوهرية حول مدى وعي المجالس الجماعية بأدوارها واختصاصاتها القانونية في خدمة المواطنين والمواطنات، ومدى انفتاحها على مبادرات المستشارين الرامية إلى طرح قضايا الساكنة داخل المؤسسة التداولية، باعتبار ذلك جوهر العمل الجماعي والديمقراطي.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مخرجات دورة فبراير 2026، وما إذا كانت رئاسة المجلس ستتعاطى هذه المرة بإيجابية مع مقترحات المستشارين، بما يعزز الثقة في العمل الجماعي، ويؤسس لمقاربة تشاركية حقيقية قوامها الحوار، والشفافية، وتغليب المصلحة العامة على كل الاعتبارات الأخرى.


















Sorry Comments are closed