مشروع المباني الآيلة للسقوط بتيزنيت يعود إلى الواجهة بعد أمطار الخير

الوطن الأنساعتين agoLast Update :
مشروع المباني الآيلة للسقوط بتيزنيت يعود إلى الواجهة بعد أمطار الخير
مشروع المباني الآيلة للسقوط بتيزنيت يعود إلى الواجهة بعد أمطار الخير

عادت إشكالية المباني الآيلة للسقوط بمدينة تيزنيت إلى صدارة النقاش العمومي، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت من جديد عن هشاشة عدد من البنايات القديمة، وما تشكله من خطر حقيقي على سلامة الساكنة، خاصة داخل الأحياء العتيقة والمناطق ذات النسيج العمراني المتقادم.

وفي هذا السياق، وجّه المستشار الجماعي يوسف بوميا سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس جماعة تيزنيت، سيُدرج ضمن أشغال دورة فبراير 2026، حول وضعية مشروع معالجة المباني الآيلة للسقوط، الذي سبق أن صادق عليه المجلس الجماعي في إطار اتفاقية شراكة مع عدد من المتدخلين.

ويأتي هذا السؤال في ظل تنامي مخاوف الساكنة من تداعيات الانهيارات المحتملة، خصوصاً بعد الأضرار التي لحقت بعدد من المباني جراء الأمطار الأخيرة، ما أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مدى تقدم هذا المشروع، ونجاعته في الحد من المخاطر، وكذا مآل القرارات السابقة المتعلقة بالهدم وإعادة البناء.

وأشار السؤال الكتابي إلى أن عدداً من البنايات المصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط لا تزال تشكل تهديداً حقيقياً للأرواح والممتلكات، وهو ما يستدعي، حسب صاحب السؤال، توضيحات دقيقة حول حصيلة المشروع، ومدى تفعيل الالتزامات الواردة في الاتفاقية المصادق عليها.

وطالب المستشار الجماعي بتقديم معطيات واضحة بخصوص تقييم شامل للمشروع، وعدد المباني التي تم هدمها وإعادة بنائها، إضافة إلى عدد البنايات التي خضعت للإصلاح أو التدعيم، فضلاً عن الكشف عن أسباب التعثرات والإكراهات التي حالت دون تحقيق الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف يُعد من بين القضايا الحضرية الحساسة بمدينة تيزنيت، لما له من ارتباط مباشر بحق الساكنة في السكن الآمن، ولما يطرحه من تحديات تتعلق بالتمويل، والمساطر القانونية، وتعدد المتدخلين، إلى جانب إكراهات مرتبطة بطبيعة البنايات القديمة وخصوصيات النسيج المعماري المحلي.

وتبقى الساكنة، ومعها فعاليات المجتمع المدني، في انتظار أجوبة واضحة ومسؤولة من المجلس الجماعي، تضع حداً لحالة القلق، وتعيد الثقة في قدرة البرامج العمومية على حماية الأرواح وضمان السلامة داخل المدينة، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي تزيد من حدة المخاطر المرتبطة بالمباني المتهالكة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News