أثار بلاغ صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تيزنيت – موجة من التفاعل الحقوقي والمدني، عقب كشفه عن ما وصفه بـ“ترحيل عدد من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء” إلى المدينة في الساعات الأولى من يوم الاثنين 23 فبراير 2026، في ظروف اعتبرها غير مستجيبة للحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
البلاغ، الذي توصلت به وسائل الإعلام المحلية، أشار إلى أن العملية تأتي في سياق سلسلة من الترحيلات التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية، ما ساهم – وفق المصدر ذاته – في تصاعد مشاعر القلق والاحتقان، وأثار تساؤلات حول طبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير ملف الهجرة على المستوى المحلي.
إدانة ودعوة إلى مراجعة المقاربة
وعبّر الفرع المحلي للجمعية عن إدانته لما وصفه بـ“استمرار الترحيلات العشوائية التي تمس بحقوق المهاجرين والمهاجرات”، مجدداً دعوته إلى السلطات المختصة من أجل وقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.
كما شدد البلاغ على ضرورة اعتماد سياسة عمومية شاملة في مجال الهجرة، قائمة على مقاربة حقوقية واضحة، ومراعية في الآن ذاته لإمكانيات المدينة وظروفها الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن التوازن بين متطلبات التدبير المحلي والالتزامات الحقوقية الوطنية والدولية.
وأكد فرع الجمعية أنه سيواصل تتبع هذا الملف والترافع من أجل حماية حقوق الإنسان وكرامة جميع المعنيين دون تمييز، في إشارة إلى استمرار انخراطه في رصد أوضاع المهاجرين بالمنطقة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش المتجدد حول كيفية تدبير ملف الهجرة الداخلية وتنقل المهاجرين بين المدن، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها هذا الملف على الصعيد الوطني. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الدولة التزامها بمقاربة إنسانية في مجال الهجرة، تثير بعض العمليات الميدانية تساؤلات لدى الفاعلين الحقوقيين بشأن مدى احترام المعايير الحقوقية أثناء التنفيذ.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن هذه العملية، يبقى ملف الهجرة بتيزنيت مرشحاً لمزيد من النقاش العمومي، بين من يدعو إلى تشديد التدبير وضبط الأوضاع، ومن يشدد على أولوية احترام الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق الأساسية لجميع الأفراد، بغض النظر عن أوضاعهم الإدارية.



















Sorry Comments are closed