في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وطنيا وجهويا وإقليميا واستحضارا لمسؤوليتنا التاريخية كاتحاديات واتحاديين في دعم المسار الإصلاحي والدفاع عن قيم العدالة الاجتماعية والمساواة ودولة الحقوق والحريات، انعقد بمقر الحزب بتيزنيت، الاجتماع الشهري العادي للكتابة الإقليمية لشهر ماي، في جو طبعه الوعي بالرهانات المطروحة على حزبنا وعلى بلادنا، والإصرار على تقوية الحضور الميداني للحزب والارتقاء بأدواره التأطيرية والنضالية، انسجاما مع التوجيهات الوطنية للحزب ولخياراته المستقبلية.
وقبل الشروع في جدول أعمال الكتابة الإقليمية تمت تلاوة الفاتحة ترحما على روح الفقيدة، أختنا المناضلة الاتحادية النزهة أباكريم، مستحضرين ما قدمته من عطاء ونضال داخل صفوف الحزب وفي سبيل الوطن. وخلال أشغال الاجتماع انكب الأخوات والاخوة على دراسة مجموعة من القضايا التنظيمية والسياسية، واستشراف الاستحقاقات المقبلة، بما يضمن مواصلة الحزب لأدواره التاريخية كقوة تقدمية ديمقراطية حداثية منحازة دوما لقضايا المواطنات والمواطنين، وملتزمة بالدفاع عن مصالحهم وحقوقهم المشروعة.
وبعد نقاش مستفيض ومسؤول حول نقاط جدول أعمال الاجتماع ذات الصلة، وبعد استحضار السياقات العامة التي يلتئم فيها هذا الاجتماع يعلن أعضاء الكتابة الإقليمية لتيزنيت للرأي العام مايلي:
• #أولا: #في_الشق_التنظيمي
_ تؤكد الكتابة الإقليمية على أهمية مواصلة الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب بالإقليم، من خلال تجديد هياكل الفروع وتقوية حضور الحزب وتأطيره لمختلف القضايا المجتمعية والسياسية.
_ تتقدم الكتابة الإقليمية بأحر التهاني لكل من الأخوين يوسف وزدويت وحميد أوطوف بمناسبة انتخابهما على التوالي كاتبين محليين لفرعي الحزب بكل من جماعة بونعمان وجماعة سيدي بوعبدللي، متمنية لهما كامل التوفيق والنجاح في مهامهما النضالية والتنظيمية.
_ وضع جدولة محددة تتعلق بتجديد باقي الفروع الحزبية على مستوى الإقليم، وفق رؤية تنظيمية تروم تعزيز حضور الحزب وتقوية إشعاعه السياسي والتنظيمي.
_ الدعوة الى عقد الدورة الأولى للمجلس الإقليمي للحزب كإطار مؤسساتي لبلورة رؤية الحزب إقليميا على المستوى السياسي و التنظيمي.
_ تهنئ الكتابة الإقليمية الأخ عبد الله أحجام، عضو المجلس الجماعي لسيدي أحمد أو موسى على الانتصار على الظلم، عقب صدور الحكم القضائي الإداري القاضي بإنصافه وإلغاء قرار عزله من عضوية المجلس، ابتدائيا واستئنافيا، معتبرة ذلك انتصارا للحق وترسيخا لدولة القانون والمؤسسات في انتظار انصاف الأخ محمد لطفي عضو نفس المجلس باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
• #ثانيا: #على_المستوى_السياسي
_ تسجل الكتابة الإقليمية بقلق بالغ التراجع الذي يعرفه الإقليم على مستوى التنمية والخدمات الأساسية، وحرمان بعض الدوائر المحلية بجماعات الاقليم من التنمية وتكافؤ الفرص وغياب العدالة المجالية، في ظل غياب رؤية واضحة قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة وانتظاراتها المشروعة.
_ تستغرب الكتابة الإقليمية للموقف السلبي للسلطة الإقليمية في التعامل مع الغيابات الغير مبررة لأعضاء المجالس الجماعية المنتمين للحزب الأغلبي بالاقليم خلال أشغال الدورات وعدم تفعيل المقتضيات القانونية في حقهم، لا لشيء سوى أنهم ينتمون للأغلبية المسيرة.
_ تستنكر الكتابة الإقليمية غياب العدالة والمساواة في عملية توزيع منح دعم جمعيات المجتمع المدني من قبل المجالس المنتخبة والاقتصار على دعم جمعيات خلقت لأجل اهداف خاصة ومصالح انتخابية.
_ تستنكر سياسة نزع أراضي ساكنة إقليم تيزنيت، خاصة بجماعتي تاسريرت و أفلا_إغير الذي خلف استياء وسط الساكنة، في ظل الشعور المتزايد بغياب التفاعل الجدي من طرف مسؤولي الإقليم، واستمرار الصمت تجاه مطالب الساكنة وحقها في الأرض والعيش الكريم. كما أن هذا الوضع يعكس نوعا من التواطؤ والتقصير السياسي، خصوصا مع تكرار حالات نزع الأراضي أو تفويتها خارج إرادة الساكنة المحلية الأصلية.
_ تعبر الكتابة الإقليمية عن استيائها الكبير من تفاقم ظاهرة الرعي الجائر بايت براييم، أكلو، الساحل، دائرة أنزي وبمختلف مناطق الإقليم، وما تخلفه من أضرار بيئية واقتصادية واجتماعية تمس الساكنة المحلية والفلاحين وذوي الحقوق، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة وحماية الموارد الطبيعية والمجالية بالإقليم.
_ تبدي الكتابة الاقليمية قلقها جراء استمرار ظاهرة إفراغ مجموعة من المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء والمشردين والمختلين عقليا بمدينة تيزنيت دون ضمان حقوقهم، ما يهدد سلامتهم وسلامة الساكنة.
_ تستنكر الكتابة الإقليمية ما شاب الاستحقاقات الانتخابية الجزئية الأخيرة بالإقليم من خروقات خطيرة، تمثلت في استعمال المال والنفوذ والسلطة للتأثير على إرادة الناخبين، بما يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الديمقراطية.
_ تعبر الاتحاديات والاتحاديون بالإقليم عن جاهزيتهم لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة لتحقيق رهان الحزب في كسبها، باعتباره البديل للاختيارات اللاشعبية للحكومة الحالية، والقادر على إنجاح أوراش الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع الفئات الاجتماعية المتضررة، وتدعو المواطنات والمواطنين إلى الالتفاف حول المشروع الاتحادي البديل.
_ دعوة المجالس المنتخبة بالاقليم لإيجاد حلول استعجالية لــمشكل الرسم الضريبي على الأراضي الحضرية غير المبنية، عبر اعتماد مقاربات عادلة ومنصفة تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي للساكنة وتشرك الساكنة والمجتمع المدني في أي خطوة تتعلق باعتماد هذا الرسم بدأ من تحديد المناطق الى تحديد الأسعار.
_ تدعو الكتابة الإقليمية كافة المواطنات والمواطنين إلى الانخراط المكثف في التسجيل باللوائح الانتخابية، لقطع الطريق أمام تجار الانتخابات والمال الفاسد، وتجديد الثقة في العمل السياسي النبيل والمؤسسات الديمقراطية.
وفي الختام، تجدد الكتابة الإقليمية تشبثها بقيم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ودعوتها إلى مواصلة النضال الديمقراطي الجاد والمسؤول خدمة لقضايا الإقليم والوطن.
عــاش الاتحـاد الاشتـراكي للقـوات الشـعبيـة قلعـة نضـالية



















Sorry Comments are closed