هشاشة الطرق القروية بإقليم تيزنيت تجر وزارة الفلاحة إلى المساءلة البرلمانية

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
هشاشة الطرق القروية بإقليم تيزنيت تجر وزارة الفلاحة إلى المساءلة البرلمانية
هشاشة الطرق القروية بإقليم تيزنيت تجر وزارة الفلاحة إلى المساءلة البرلمانية

أثارت الأضرار التي لحقت بعدد من المشاريع الطرقية المنجزة بإقليم تيزنيت، عقب التساقطات المطرية الأخيرة، نقاشاً واسعاً حول جودة الأشغال واحترام معايير الإنجاز، وهو ما دفع الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى مساءلة الحكومة في هذا الشأن.

وفي هذا السياق، وجهت السيدة النائبة البرلمانية النزهة أباكريم سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ما وصفته بـ هشاشة ورداءة المشاريع الطرقية المنجزة من طرف الوزارة بإقليم تيزنيت، خاصة تلك التي لم يمضِ على تسلمها سوى بضعة أشهر.

وأبرز السؤال البرلماني أن أمطار الخير التي عرفتها مختلف جماعات الإقليم خلال شهري دجنبر 2025 ويناير 2026 كشفت عن اختلالات واضحة في عدد من المقاطع الطرقية، سواء على مستوى قارعة الطريق أو الحواشي، إضافة إلى القناطر وقنوات تصريف مياه الأمطار. ومن بين الأمثلة التي تم التوقف عندها، الطريق المؤدية إلى دوار “التكن” بجماعة أربعاء الساحل، التي ظهرت بها عيوب بنيوية مقلقة رغم حداثة إنجازها.

وأكدت النائبة البرلمانية أن هذه الوضعية دفعت متتبعي الشأن المحلي إلى التساؤل حول مدى احترام دفاتر التحملات، وحقيقة هدر المال العام في مشاريع طرقية “مغشوشة”، تحولت، حسب تعبيرها، إلى مصدر معاناة يومية للساكنة، بل وتهديد حقيقي لسلامة مستعمليها.

وانطلاقاً من خطورة الوضع واستعجاليته، طالبت أباكريم الوزارة الوصية بتقديم توضيحات دقيقة حول تقييم مصالحها الإقليمية لحالة الطرق المنجزة في إطار مختلف البرامج والاتفاقيات، بعد التساقطات المطرية الأخيرة، وكذا الكشف عن طبيعة التدخلات الاستعجالية التي تم القيام بها لإصلاح الأضرار المسجلة وضمان سلامة المواطنين.

كما دعت إلى توضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق شامل وتحديد المسؤوليات المرتبطة بهشاشة الأشغال ورداءتها، إضافة إلى الكشف عن البرامج والتمويلات المرصودة لمعالجة آثار الأمطار على هذه الطرق. ولم يخلُ السؤال من بعد استشرافي، حيث تساءلت البرلمانية عن المخططات والمعايير المستقبلية التي تنوي الوزارة اعتمادها لضمان جودة المشاريع الطرقية المنجزة بإقليم تيزنيت، وتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات التي تقوض الثقة في السياسات العمومية المرتبطة بالبنية التحتية القروية.

ويُنتظر أن يفتح هذا السؤال البرلماني نقاشاً أوسع حول حكامة إنجاز المشاريع الطرقية بالعالم القروي، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة، وحاجة الساكنة إلى بنية تحتية آمنة ومستدامة تخدم التنمية المحلية.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News