في خطوة تعكس تفاعل المنتخبين مع انشغالات الساكنة، تقدم عدد من أعضاء مجلس جماعة تيزنيت بطلب رسمي إلى رئيس المجلس من أجل إدراج نقطة للتداول بشأن خريطة تصنيف الأراضي الحضرية غير المبنية الخاضعة للضريبة ضمن جدول أعمال دورة فبراير 2026.
ويستند هذا الطلب، حسب مراسلته، إلى مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وكذا المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس جماعة تيزنيت، بما يخول لأعضاء المجلس اقتراح نقط تهم الشأن المحلي وإدراجها ضمن دورات المجلس.
ويأتي هذا المستجد في سياق المصادقة التي عرفتها الدورة الاستثنائية لشهر نونبر 2025، حيث صادق المجلس الجماعي على تعديل القرار الجبائي المتعلق بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية. وهو القرار الذي، وفق تعبير مقدمي الطلب، خلف حالة من الاستياء وسط شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين، خاصة من ملاك الأراضي غير المبنية.
وأوضح الطلب أن عملية تصنيف هذه الأراضي إلى مجهزة، ومتوسطة التجهيز، وضعيفة التجهيز شابتها عدة اختلالات، من أبرزها اعتماد مقاربة انفرادية في إعداد خريطة التصنيف، دون فتح تشاور عمومي حقيقي، لا مع المعنيين المباشرين ولا مع أعضاء المجلس الجماعي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ المشاركة والإنصاف.
كما أشار الأعضاء إلى أن هذا التصنيف يثير إشكالات متعددة، تتعلق أساسًا بغياب الوضوح في المعايير المعتمدة، والتفاوتات المسجلة بين عدد من الأحياء، إضافة إلى ضرورة تمكين الساكنة من مهلة زمنية كافية لفهم القرار والاستعداد لتبعاته قبل الشروع في التطبيق الفعلي للرسم، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والعدالة الجبائية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي بتيزنيت أن إدراج هذه النقطة في دورة فبراير 2026 قد يشكل فرصة لإعادة فتح النقاش المؤسساتي حول هذا الملف الحساس، والاستماع لمختلف الآراء والمقترحات، بما يساهم في تصحيح الاختلالات المحتملة وتعزيز الثقة بين المجلس الجماعي والمواطنين.
ويبقى الرهان، حسب فاعلين محليين، هو التوصل إلى صيغة متوازنة تراعي متطلبات تنمية الموارد المالية للجماعة، وفي الوقت ذاته تحفظ حقوق الملزمين وتستجيب لمبادئ الحكامة الجيدة التي نص عليها الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.


















Sorry Comments are closed