الشراكة المغربية الإسبانية في أوجها: تعاون استراتيجي يتعزز اقتصادياً وأمنياً وثقافياً

الوطن الأن23 فبراير 2026Last Update :
الشراكة المغربية الإسبانية في أوجها: تعاون استراتيجي يتعزز اقتصادياً وأمنياً وثقافياً
الشراكة المغربية الإسبانية في أوجها: تعاون استراتيجي يتعزز اقتصادياً وأمنياً وثقافياً

أكد خوسي مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب تُعد من بين “الأكثر متانة في العالم”، مشدداً على أن الشراكة الثنائية بين البلدين تعيش حالياً “أفضل لحظة تاريخية” على مختلف المستويات.

وفي حوار مع صحيفة إل بيريوديكو الإسبانية، استعرض ألباريس حصيلة إيجابية تعكس عمق التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الرباط ومدريد، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تشهد دينامية غير مسبوقة تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

على الصعيد الاقتصادي، أشار الوزير الإسباني إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ مستوى قياسياً وصل إلى 21 مليار يورو، ما يعكس النمو المتسارع في العلاقات الاقتصادية بين المملكتين. ويؤكد هذا الرقم المكانة التي يحتلها المغرب كشريك تجاري استراتيجي لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، في وقت تتعزز فيه الاستثمارات المتبادلة وتتوسع مجالات التعاون الصناعي والطاقي واللوجستي.

وفي المجال الأمني، أشاد ألباريس بالتعاون “النموذجي” بين الأجهزة الشرطية والقضائية في البلدين، معتبراً أن هذا التنسيق الوثيق يشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. وأكد أن هذا التعاون يسهم بشكل فعّال في تعزيز الأمن والاستقرار على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

كما توقف المسؤول الإسباني عند الأهمية الاستراتيجية لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030 بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبراً أن هذا الحدث العالمي يمثل “رافعة كبرى” لتعزيز التعاون الإقليمي وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الدول الثلاث، فضلاً عن آثاره التنموية والاقتصادية المرتقبة.

وفي ختام حديثه، شدد ألباريس على البعد الإنساني والثقافي الذي يميز العلاقات المغربية الإسبانية، مذكّراً بأن المغرب يحتضن أكبر شبكة لمعهد معهد سيرفانتس في العالم، في دلالة واضحة على عمق الروابط الثقافية وحيوية التبادل اللغوي والفكري بين المجتمعين.

وتعكس هذه التصريحات مرحلة جديدة من التقارب الاستراتيجي بين الرباط ومدريد، تقوم على شراكة متعددة الأبعاد، تتجاوز الاعتبارات الظرفية لتؤسس لتعاون طويل الأمد يخدم استقرار وازدهار المنطقة بأسرها.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News