صادفت، صباح يومه الخميس، في عدد من الصفحات على موقع فايسبوك، صورة لرئيس جماعة تيزنيت وهو بأحد المسابح الخاصة خارج المدينة بمناسبة افتتاح موسمه الصيفي. قد يبدو الأمر عاديا بل وجميلا في ظاهره، لكن المفارقة المؤلمة تكمن في كون المسؤول نفسه يمثل مدينة تفتقر إلى مسبح جماعي يليق بساكنتها.
وللتوضيح، أنا لست ضد المسابح الخاصة، فهي تبقى استثمارا مرحبا به وتوفر خدمات لفئات معينة، لكن الإشكال الحقيقي يكمن في حرمان فئة عريضة من ساكنة تيزنيت من حقها في ولوج مسبحها الجماعي، المغلق منذ سنوات.
والحال أن المدينة كانت تتوفر على مسبح جماعي نصف أولمبي، شكل لسنوات فضاء حيويا لساكنة المدينة وضواحيها، ومشتلا لتكوين أبطال في السباحة والغطس. غير أن هذا المرفق ظل مغلقا لما يقارب تسع سنوات، دون أي توضيح رسمي بشأن مآله: هل سيتم إصلاحه؟ أم هناك توجه لتفويته لجهة ما؟ أسئلة مشروعة، يقابلها صمت مريب.
أما مسبح الحي الإداري، فرغم وجوده، فإنه صغير جدا ولا يستجيب للطلب المتزايد، كما يعرف اكتظاظا كبيرا، ما يجعله غير قادر على تعويض غياب المسبح الجماعي الرئيسي.
اليوم، تجد ساكنة المدينة نفسها أمام خيارات محدودة ومكلفة: إما التنقل إلى شاطئ أكلو الذي يبعد بحوالي 15 كيلومترا، أو الولوج إلى المسابح الخاصة داخل المدينة أو ضواحيها، بأثمنة تفوق القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، ما يجعلها حكرا على فئة محدودة من الميسورين.
الأخطر من ذلك، أن بعض الشباب يضطرون للمخاطرة بحياتهم من خلال السباحة في “عين الزرقاء”، في ظل غياب بدائل آمنة ومؤطرة. وهنا تطرح مسألة المسؤولية بحدة، إذ يتحمل المسؤولون، المعينون منهم والمنتخبون، كامل المسؤولية في حال وقوع حوادث أو وفيات لا قدر الله في هذا الفضاء غير الآمن الذي لا يصلح للسباحة أصلا.
إن ما يحدث يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن المحلي، ويجعلنا أمام واحدة من أسوأ وأفشل التجارب الجماعية التي عرفتها مدينة تيزنيت منذ سنة 1976.
المدني الذهبي















Sorry Comments are closed