تسع سنوات من إغلاق المسبح الجماعي بتيزنيت: انتهاك فاضح للحقوق وفضيحة تدبيرية مكتملة الأركان

الوطن الأن57 دقيقة agoLast Update :
تسع سنوات من إغلاق المسبح الجماعي بتيزنيت: انتهاك فاضح للحقوق وفضيحة تدبيرية مكتملة الأركان
تسع سنوات من إغلاق المسبح الجماعي بتيزنيت: انتهاك فاضح للحقوق وفضيحة تدبيرية مكتملة الأركان

في استمرار غير مفهوم ولا مبرر لإغلاق المسبح الجماعي بتيزنيت لما يفوق تسع سنوات، وفي ظل صمت رسمي مطبق وغياب تام لأي مساءلة أو محاسبة، يعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت إدانته القاطعة لهذا الوضع الشاذ، الذي لم يعد مجرد اختلال تدبيري، بل تحول إلى انتهاك فاضح وممنهج للحقوق الأساسية للساكنة، وإلى دليل صارخ على الإفلات من المسؤولية والمحاسبة.

وإذ تفاجأت ساكنة المدينة بالإعلان عن افتتاح مسبح الحي الإداري الصغير يومه الأربعاء 24 يونيو 2026، فإن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره إلا محاولة مكشوفة لامتصاص الغضب، وحلا ترقيعيا محدود الأثر، يعكس تدبيرا انتقائيا وغير عادل للمرافق العمومية، ويكرس الإقصاء والتمييز المجالي، بدل معالجة جوهر المشكل المتمثل في الإغلاق غير المشروع للمسبح الجماعي.

إن ما يزيد من خطورة هذا الوضع هو أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت سبق أن دق ناقوس الخطر مرارا، عبر بيان للرأي العام بتاريخ 28 يونيو 2025، ورسالة مفتوحة بتاريخ 18 غشت 2025، ومراسلة رسمية بتاريخ 27 أبريل 2026، غير أن هذه المبادرات قوبلت بـصمت مريب وتجاهل مستفز، في استخفاف واضح بمطالب الساكنة، وضرب لدور المجتمع المدني، وانتهاك صريح لحق المواطنين في المعلومة.

إن استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي الحيوي طيلة هذه المدة غير المسبوقة، يشكل حرمانا جماعيا وتعسفيا من الحق في الولوج إلى الخدمات العمومية، ويدفع فئات واسعة، خاصة الأطفال والشباب، إلى مخاطر حقيقية ومباشرة، نتيجة اضطرارهم إلى التوجه نحو شاطئ أكلو في ظروف صعبة، أو السباحة في فضاءات خطرة كـ”العين الزرقاء”، في غياب أدنى شروط السلامة، أو اللجوء إلى مسابح خاصة تقصي عمليا أغلبية الساكنة بسبب كلفتها المرتفعة.

إن هذا الواقع لا يمكن توصيفه إلا باعتباره فشلا ذريعا في تدبير مرفق عمومي أساسي، وغيابا تاما للإرادة السياسية لحل هذا الملف، بما يعمق التهميش ويقوض مبادئ العدالة المجالية والمساواة، ويضرب في العمق ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات.

وعليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تيزنيت، تعلن للرأي العام:

-إدانتها الشديدة واللامشروطة لاستمرار هذا الإغلاق الذي يرقى إلى انتهاك حقوقي جسيم؛
-تحميلها الكامل للجهات المسؤولة، محليا وإقليميا، المسؤولية السياسية والإدارية والقانونية عن هذا الوضع؛
-استنكارها القوي لسياسة الصمت والتجاهل الممنهج تجاه مطالب الساكنة والمجتمع المدني؛
-مطالبتها العاجلة بالكشف عن الحقيقة كاملة بخصوص أسباب هذا الإغلاق، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة دون أي تمييع أو تسويف؛
-دعوتها الملحة إلى إعادة فتح المسبح الجماعي بشكل فوري بعد تأهيله، مع الإعلان عن جدول زمني دقيق وملزم؛
-تشديدها على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان سلامة المواطنين، في ظل المخاطر المتزايدة الناتجة عن غياب بدائل عمومية آمنة.
وفي الختام، تؤكد الجمعية أن هذا الوضع لم يعد مقبولا ولا قابلا للصبر، وأنها ستواصل النضال بكل الوسائل المشروعة، مع استعدادها لتصعيد أشكالها الاحتجاجية، إلى حين وضع حد لهذا العبث، وضمان حق ساكنة تيزنيت في مرفق عمومي يحترم كرامتها وحقوقها.

عن المكتب
تيزنيت في 24 يونيو 2026

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News