عمر ببرك.. لماذا تراجعت الحكومة عن مبرراتها السابقة؟ وهل انتصر الضغط الشعبي أم بدأت الحسابات الانتخابية؟

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
عمر ببرك.. لماذا تراجعت الحكومة عن مبرراتها السابقة؟ وهل انتصر الضغط الشعبي أم بدأت الحسابات الانتخابية؟
عمر ببرك.. لماذا تراجعت الحكومة عن مبرراتها السابقة؟ وهل انتصر الضغط الشعبي أم بدأت الحسابات الانتخابية؟

الساعة الإضافية : ما الذي تغير بين جواب وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن سؤال خالد السطي حول جدوى الابقاء على هذه الساعة، فضلا عن تصريحات حزب المصباح وأمينه العام عن عزمهم التخلي عنها حال فوز الحزب برئاسة الحكومة، وبين قرار أخنوش اليوم التوقف عن العمل بها مباشرة بعد انتهاء فصل الصيف؟؟

مما لا شك فيه أن هذا القرار يعد خطوة إيجابية تستجيب لمطالب وتطلعات الشعب المغربي قاطبة بعد سنوات من العمل بهذه الساعة المشؤومة منذ إقرارها سنة 2008 إلى اليوم، غير أن إعلان الحكومة التخلي عن العمل بهذه الساعة والعودة إلى التوقيت القانوني شكل مفاجأة لكثير من المتابعين، خاصة أنه جاء بعد أسابيع قليلة من دفاعها الرسمي عن استمرار هذا النظام، عبر جواب لوزارتها في الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

ففي 16 ماي 2026، وجه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالا كتابيا إلى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة حول جدوى الإبقاء على الساعة الإضافية، في ظل ما أثاره الموضوع من نقاش مجتمعي واسع. وجاء الرد الحكومي ليؤكد أن اعتماد الساعة الإضافية يعد خيارا استراتيجيا، وأنه يستند إلى اعتبارات اقتصادية وتنظيمية، من بينها ملاءمة التوقيت مع الشركاء الاقتصاديين وتحسين سير المرافق والإدارات.

كما يأتي هذا القرار الحكومي عقب الجدل السياسي حول هذه الساعة،خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية وتبني أحزاب المعارضة لخيار التخلي عنها كجزء من برنامجها الانتخابي وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية وأمينه العام الذي أكد أن أول قرار سيتخذه إذا عاد إلى رئاسة الحكومة سيكون إلغاء الساعة الإضافية، وقرار تسقيف سن التوظيف.

في ظل غياب أي تفسير رسمي مفصل، فإن هذا السؤال سيظل مشروعا. فإذا كانت المبررات الاقتصادية والتنظيمية التي استندت إليها الحكومة قبل أسابيع لا تزال قائمة، فما الذي دفعها إلى تغيير موقفها؟ أم أن الأمر يتعلق بظهور معطيات جديدة نسفت تلك المبررات؟ أم أن الضغط المجتمعي أتى أكله وأجبر الحكومة على الاستجابة للمطلب؟

أم أن القرار لا يعدو أن يكون فصلا من فصول النزال الانتخابي على رئاسة الحكومة المقبلة، ومحاولة نزع هذه الورقة من حزب العدالة والتنمية الذي أدرجها ضمن برنامجه الانتخابي، ويحسب له إثارتها تزامنا مع الضغط الشعبي القوي في الموضوع؟

وفي جميع الأحوال، ومهما كانت الدوافع والحيثيات، فلا نملك إلا أن نهنئ كافة فئات الشعب المغربي على إزالة هذا الكابوس الذي أرق الأسر والأفراد وكانت له تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية لا تخطئها العين، والعودة إلى الساعة القانونية والطبيعية. رغم ما لهذا القرار من طعم انتخابي بربط إزالتها بالتصويت يوم الاقتراع.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News