تشهد مشاريع التعليم العالي بإقليم تيزنيت تطوراً لافتاً، بعد سنوات من الانتظار والترقب، وذلك عقب المصادقة الرسمية على مشروع “قرية المعرفة”، في خطوة تُعد حاسمة نحو إخراجه من حالة الجمود التي لازمته لأكثر من أربع سنوات.
وفي هذا السياق، أفاد عبدالله غازي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن أشغال اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، المنعقدة نهاية الأسبوع الماضي على مستوى وزارة التعليم العالي، أسفرت عن المصادقة على المشروع الخاص بإقليم تيزنيت، في مؤشر واضح على دخول المشروع مرحلة جديدة من التفعيل.
ويُعتبر هذا القرار بمثابة انفراج حقيقي لواحد من المشاريع التنموية التي طال انتظارها بالإقليم، خاصة بعد استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بتوفير الوعاء العقاري اللازم منذ سنوات، دون أن يترجم ذلك إلى تقدم ملموس على أرض الواقع.
ومن أبرز المستجدات التي حملتها مخرجات اللجنة، الانتقال من تصور إحداث مؤسسة جامعية واحدة إلى اقتراح إحداث مؤسستين جامعيتين ضمن قطب “قرية المعرفة”، وهو ما يُفهم على أنه محاولة لتدارك التأخر الحاصل، وتعزيز العرض الجامعي بما يتماشى مع حاجيات المنطقة وتطلعات ساكنتها.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه الجديد من شأنه أن يمنح دفعة قوية للتنمية المحلية، من خلال استقطاب الطلبة وتحفيز الاستثمار في المجالات المرتبطة بالتعليم والبحث العلمي، فضلاً عن خلق دينامية اقتصادية واجتماعية بالإقليم.
وفي انتظار ترجمة هذه القرارات إلى إجراءات عملية، تبقى آمال ساكنة تيزنيت معلقة على تسريع وتيرة الإنجاز، حتى يرى هذا المشروع الاستراتيجي النور، ويُسهم في تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
وبين التفاؤل الحذر والتطلعات المشروعة، يظل الرهان قائماً على تظافر جهود مختلف المتدخلين، لضمان تحقيق المآل المنشود لهذا المشروع الذي طال انتظاره.



















Sorry Comments are closed