غزلان حموش …تيزنيت تحتضر هل من امل

الوطن الأن2 يناير 2021آخر تحديث :
غزلان حموش …تيزنيت تحتضر هل من امل

لست ادري هل تشاركونني الراي ولكن اكيد اننا نتشارك هذا المحيط نعم نتشارك رقعة جغرافية واحدة، تيزنيت المدينة السلطانية المدينة الصامتة الهادئة الحالمة. بالنسبة لي مدينة الطفولة، ومدينة الاحلام، مدينة الواقع، وأحيانا الأوهام.
لنعد جميعا الى البداية
بداية هذه السنة سنة كئيبة مريعة غاضبة. فيروس يجتاح العالم ويذهب بالقريب وبالصديق والرفيق والزميل يذهب بالأستاذ يذهب بالغني فالفقير بالشاب والشيخ.
اليكم جميعا احبابنا أقول رحمة الله عليكم رحمكم الله واسكنكم واسع جناته ستضل ذكراكم جميعا في قلوبنا وستضلون معي أينما حللنا وارتحلنا ذهبت جزء من ذكرياتي جزء من ذاكرتي جزء من قلبي لم نتقبل رحيلكم او مقابلتكم لم أستطع احتضانكم وملامستكم ولكن ستبقى ذكراكم خالدة.
فيروس اتعبنا جميعا منعت اللقاءات. وفرض التباعد الاجتماعي. توقفت التنمية، أحيانا. لكن هذا ليس بجديد عن تيزنيت ليس بجديد عن شبابها. توقف الاعمال، هو واقع حاصل لا شك فيه. تيزنيت لست مدينة المعامل والمصانع وليست مدينة يسهل بها الاشتغال. فمن المعروف بيننا نحن الشباب ان الفرص هنا ضئيلة او لنقل معدمة ان صح التعبير. سواء اكان السبب فشل سياسات المنتخبين على المستوى المحلي او فشل حكومة معطوبة الإدراك كما يحلو لي تسميتها.
كيف مرت هذه السنة على ساكنة تيزنيت؟ كيف مرت هذه السنة على ساكنة احيائها؟
بالنسبة لي لم يتغير شيء. ساكنة تنتفض، تشتكي، وتتمنى. ساكنة تحلم بواقع اجمل تحلم بالإصلاح والتغيير الذي لم يتحقق. نعم لم يتحقق ساكنة حي دوتركا هل من جديد ؟هل من مجيب ؟
ساكنة بوتيني هل حلت جميع مشاكلكم هل من جواب؟
ساكنة حي تامدغوست اجل لم يتغير أي شيء مازلنا نعيش حياة البدو في مدينتنا الغالية واطفالنا جميعا بين هاته الازقة يجري ويلعب يسقط وينهض تارة في التراب وتارة أخرى في وحل طرقات وازقة عارية ….
فوق الواد يحز في نفسي مشاهدة هذا الحي وهو يحتضر يحز في نفسي ان أقع بين الخطوة والخطوة في حفرة” فوق الواد داه الواد ”
زنقة الحدادة اتضامن معكم واطالب بإنصافكم نعم كلنا مواطنون ولنا نفس الحقوق لكن هل تطالبون بتبليط هذا الزقاق من مجلس تصريف الاعمال في غياب تام للأعمال و الاشغال سيجرؤونكم قريبا قائلين اعينونا اعانكم الله غايتنا الإصلاح وصوتك هو الإصلاح فلا تقصروا معهم .
حدائق المدينة تان تنتفض واسوارها تصرخ وتتألم
سوق مدينتي يعيدني الى روايات الزمن الجميل وأسواق القرى في غياب ابسط شروط الاشتغال …بلطوه رجاء
سوق السمك ميزانية ضائعة
المركز التجاري بحي النخيل بناية فارغة وبضع اكوام من الدريهمات الضائعة
مسابح عشوائية ظهرت بعد هطول بضع زخات مطرية لست ادري هل نطلب الغيث ام ندعوا للمغيث
مطرح لا كالمطارح و الطامة الكبرى هناك منه العديد في ارجاء المدينة لا تضنوا ان مطرح النفايات واحد في مدينتي فالوادي المجانب للحي الصناعي مطرح من نوع اخر. وكذلك ليس ببعيد عن باب تاركا وواد تمدغوست كلها مطارح عشوائية وليدة جماعتنا ومسيريها .
نعم سنة لا كسنون سنة تساءلنا وتساءلكم أيها المسيرون وتقول هل انتم راضون
هل حقا ليس لكم القرار هل حقا يباع الضمير هل حقا غايتكم التنمية هل حقا حاولتم الإصلاح
سأجيب انا و أقول لا حاجة لنا للمعرقلين و الفاشلين ولا حاجة لنا بمن يغلب مصلحته الشخصية لا حاجة لنا بمن ينتهك حقوق المواطن
مرت سنة أخرى من تسييركم مرت ولم يبقى الكثير.
يوما ما ستذهب كورونا ويذهب الفيروس اللعين و يوما ما سوف تذهبون .وسوف نسجل اليوم وغذا وسوف لن نصمت وسنطالب بالحق في كل فرصة وسوف نقدم ما نستطيع لهذا المجال لأننا ساكنته ولا ننوي الرحيل .
غزلان حموش

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة