غموض يخيّم على معسكر أسود الأطلس قبل موقعة تنزانيا

الوطن الأنساعتين agoLast Update :
غموض يخيّم على معسكر أسود الأطلس قبل موقعة تنزانيا
غموض يخيّم على معسكر أسود الأطلس قبل موقعة تنزانيا

تعيش بعثة المنتخب المغربي حالة من الترقب والحذر، في ظل الغموض الذي يلف جاهزية الثنائي سفيان أمرابط وأنس صلاح الدين، قبل المواجهة الحاسمة أمام منتخب تنزانيا، المرتقبة يوم الأحد المقبل، ضمن دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. ويأتي هذا المستجد في توقيت بالغ الحساسية من مشوار “أسود الأطلس”، الذين يدخلون الأدوار الإقصائية بطموحات كبيرة، وعينهم على مواصلة الحلم القاري، واستعادة لقب غاب عن خزائن الكرة المغربية منذ تتويج 1976.

ويعاني سفيان أمرابط من تورم على مستوى كاحل القدم اليمنى، في حين يشكو أنس صلاح الدين من آلام أسفل البطن، وهي إصابات، وإن لم تُصنف بالخطيرة، إلا أنها تتطلب تعاملاً طبيًا دقيقًا، خاصة في ظل ضغط المباريات وقوة المرحلة المقبلة. هذه الوضعية دفعت الطاقم الطبي إلى إخضاع اللاعبين لبرنامج علاجي خاص، مع متابعة يومية لتطور حالتهما الصحية، تفاديًا لأي مضاعفات قد تُبعدهما عن باقي مشوار البطولة.

أمام هذه المعطيات، فضّل الناخب الوطني وليد الركراكي اعتماد مقاربة وقائية، حيث قرر إراحة أمرابط وصلاح الدين وعدم المجازفة بإشراكهما في مباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات أمام منتخب زامبيا. قرار أثبت وجاهته، بعدما نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز عريض بثلاثة أهداف دون مقابل، أنهى به الدور الأول بالعلامة الكاملة. هذا الاختيار يعكس فلسفة الركراكي القائمة على التوازن بين تحقيق النتائج والحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين الأساسيين، خاصة مع دخول المنافسة مراحلها الحاسمة التي لا تحتمل الأخطاء.

مباراة تنزانيا تمثل اختبارًا مختلفًا، حيث تتسم مواجهات خروج المغلوب بخصوصية عالية، تتطلب تركيزًا ذهنيًا كبيرًا، وجاهزية بدنية كاملة. ويبقى قرار إشراك أمرابط وصلاح الدين رهينًا بتقارير الطاقم الطبي خلال الساعات القليلة المقبلة. وفي انتظار الحسم، يراهن الشارع الرياضي المغربي على عمق التركيبة البشرية للمنتخب، وعلى خبرة عناصره، لمواصلة المشوار بثبات، وإبقاء حلم التتويج القاري حيًا.

بين الطموح المشروع والحذر الواجب، يقف المنتخب المغربي أمام مفترق طرق جديد في كأس أمم إفريقيا 2025. فهل يلحق أمرابط وصلاح الدين بموقعة تنزانيا؟ أم يواصل الركراكي نهجه التحفظي؟ الإجابة ستحملها الساعات القادمة، في انتظار صافرة بداية مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News