برلمانيات تيزنيت بين الحضور والغياب: من تستحق لقب “سيدة السنة 2025”؟

الوطن الأن43 ثانية agoLast Update :
برلمانيات تيزنيت بين الحضور والغياب: من تستحق لقب “سيدة السنة 2025”؟
برلمانيات تيزنيت بين الحضور والغياب: من تستحق لقب “سيدة السنة 2025”؟

تتوفر مدينة تيزنيت على تمثيلية نسائية برلمانية متعددة الانتماءات الحزبية، تعكس من حيث الشكل تنوعًا سياسيًا إيجابيًا، لكنها تطرح من حيث الممارسة سؤال النجاعة، والحضور، والأثر الفعلي في الدفاع عن قضايا الإقليم والجهة. ومع اقتراب نهاية سنة 2025، يبرز نقاش محلي مشروع: أي نائبة برلمانية يمكن اعتبارها “سيدة السنة” بناءً على الأداء السياسي والبرلماني؟

حنان عبدلاوي: حضور انتخابي وغياب سياسي
النائبة البرلمانية حنان عبدلاوي، عن حزب الاستقلال، سجلت خلال الفترة الأخيرة غيابًا ملحوظًا عن الساحة السياسية والإعلامية. فباستثناء حضورها الانتخابي، ظل تفاعلها مع القضايا المحلية، سواء عبر الأسئلة البرلمانية أو المرافعة السياسية، محدودًا، ما جعل جزءًا من الرأي العام المحلي يتساءل عن أسباب هذا الغياب في مرحلة تعرف فيها المنطقة تحديات تنموية واضحة.

زينة إدحلي: موقع مؤسساتي واشتغال مختلف
أما النائبة زينة إدحلي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فهي محامية كفؤة وتشغل في الآن ذاته منصب نائبة من نواب رئيس مجلس النواب، وهو موقع مؤسساتي وازن يحسب لها سياسيًا. غير أن هذا الدور جعل رصيدها من الأسئلة البرلمانية المرتبطة مباشرة بقضايا تيزنيت والإقليم أقل مقارنة بغيرها، بحكم طبيعة اشتغالها التي تميل أكثر إلى التدبير المؤسساتي الوطني داخل البرلمان.

النزهة أباكريم: الحضور الميداني وصوت الإقليم
في المقابل، برز اسم النائبة النزهة أباكريم، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كأكثر البرلمانيات حضورًا ونشاطًا خلال الفترة التشريعية الحالية. فقد تميزت بطرح مجموعة من الأسئلة البرلمانية المهمة التي شملت قطاعات حيوية كالبنية التحتية، الصحة، التعليم، التنمية المحلية، والعدالة المجالية، مع تركيز واضح على قضايا إقليم تيزنيت والجهة.
هذا التراكم من الأسئلة والمداخلات، إلى جانب تواصلها النسبي مع الشأن المحلي، جعلها تحظى بتقدير شريحة من المتتبعين، الذين يرون فيها صوتًا برلمانيًا مدافعًا عن هموم الساكنة داخل المؤسسة التشريعية.

سيدة السنة 2025: معيار الأداء لا الانتماء
إذا ما تم اعتماد معيار الأداء البرلماني، والحضور السياسي، والترافع عن قضايا الإقليم، فإن الكفة تميل خلال سنة 2025 لصالح النائبة النزهة أباكريم، باعتبارها الأكثر اشتغالًا على الملفات المحلية، والأوضح أثرًا داخل قبة البرلمان. غير أن هذا التقييم لا يلغي أهمية الأدوار الأخرى، ولا يعفي باقي البرلمانيات من مسؤولية تعزيز حضورهن والتفاعل مع انتظارات الساكنة، خاصة في سياق إقليمي يحتاج إلى صوت قوي وموحد للدفاع عن حقه في التنمية.

لقب “سيدة السنة” ليس تشريفًا رمزيًا بقدر ما هو محصلة عمل وتراكم مواقف. وبين الغياب، والاشتغال المؤسساتي، والحضور البرلماني النشيط، يبدو أن سنة 2025 أعادت طرح سؤال جوهري: من يمثل تيزنيت فعليًا داخل البرلمان؟ والجواب، إلى حدود الآن، يكتبه الأداء لا الشعارات.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News