رسمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتزنيت صورة “قاتمة” للتدبير الشأن المحلي بالمدينة. وجاء ذلك في بلاغ صادر عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم الجمعة 23 يناير 2026، حيث وجه الحزب انتقادات لاذعة للمجلس الجماعي لتيزنيت ، محملاً إياه مسؤولية “الجمود” الذي يضرب مفاصل التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.
استهل الحزب بلاغه بلمسة احتفالية، مهنئاً الساكنة بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة، ومنوهاً بالنجاح الباهر الذي حققه المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025. غير أن هذه التهنئة سرعان ما تحولت إلى “جرد حساب” قاسٍ، حيث قارن البلاغ بين النجاعة الوطنية في تدبير الملفات الكبرى وبين ما وصفه بـ “الفشل الواضح” لمدبري الشأن المحلي بتزنيت في بلورة رؤية تنموية تستجيب لانتظارات المواطنين.
كما سجل بلاغ الحزب بقلق بالغ ما سموه “التعثر غير المبرر” لمجموعة من المشاريع التنموية، مؤكدين أن هذا الجمود ساهم بشكل مباشر في “ضرب فرص الاستثمار” ورفع معدلات البطالة، مما أدى إلى إفراغ المدينة من ديناميتها المعهودة. و انتقد الحزب الغموض الذي يكتنف مشاريع “الجيل الجديد” من برامج التنمية، داعياً الجهات الوصية إلى توضيح مدى التقائية هذه المشاريع مع برنامج عمل الجماعة لضمان نجاعة التدبير العمومي.
لم يغفل البلاغ الجانب الاجتماعي والإنساني؛ إذ أدان الحزب ما وصفه بـ “الإهمال الخطير” لملف البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، خاصة مع مخاطر فصل الشتاء، منتقداً صمت المجلس الجماعي وعجزه عن توفير بدائل تحفظ كرامة وأرواح الساكنة. وعلى الصعيد الجبائي، استنكر الحزب بشدة قرار الزيادة في الضريبة على الأراضي غير المبنية، معتبراً إياها “ضرباً للعدالة الجبائية” وعبئاً إضافياً على كاهل المواطنين في ظل وضعية اقتصادية هشة، مما يحول المدينة إلى بيئة “طاردة للاستثمار”.
وفي موضوع الثقافة والتدبير المالي، طالب “بيجيدي تيزنيت” بالكشف الفوري عن الميزانية الحقيقية لتظاهرة “تيفلوين”، متهماً المجلس بتحويلها إلى مجرد “واجهة فلكلورية” تهدر المال العام دون أثر تنموي مستدام، بدلاً من جعلها رافعة لحفظ التراث الأمازيغي الأصيل للمدينة.
توقف البلاغ عند ملفات اجتماعية حساسة، منتقداً “الارتجال” في التعامل مع انتشار المختلين عقلياً وتدبير ملف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، معتبراً أن غياب السياسات الاجتماعية الواضحة يمس بكرامة هؤلاء الأشخاص ويهدد أمن الساكنة في آن واحد.
وحذر الحزب في ختام بلاغه من أن استمرار منطق “تدبير الزمن القصير” والارتجال السياسي سيؤدي بمدينة تزنيت إلى مزيد من التهميش، داعياً القوى الحية بالمدينة إلى التعبئة من أجل “انتزاع حق تزنيت في تنمية عادلة وشاملة” تعيد لها بريقها التاريخي والحضاري.



















Sorry Comments are closed