شهدت جماعة آيت اسفن، اليوم، حالة من الترقب والقلق في صفوف الساكنة، عقب توافد أعداد كبيرة من الرحل إلى المجال الترابي للجماعة، مصحوبين بقطعان ضخمة من الماشية ووسائل تنقل متنوعة، من بينها سيارات رباعية الدفع. هذا الوضع المستجد أثار مخاوف حقيقية لدى السكان، سواء على المستوى البيئي أو الاجتماعي.
وحسب مصادر محلية، فإن هذا التدفق الكثيف يشكل ضغطًا كبيرًا على الموارد الطبيعية المحدودة بالمنطقة، خاصة شجرة الأركان والنباتات والأعشاب الطبية، التي تعد من الركائز البيئية والاقتصادية الحيوية للساكنة. كما يرافق تنقل هذه المجموعات بين دواوير الجماعة حالة من الإزعاج والقلق، مما يؤثر سلبًا على الراحة النفسية والجسدية للسكان.
وأمام هذا الوضع، بادرت فعاليات محلية إلى مراسلة رئيس المجلس الجماعي، داعية إلى تدخل عاجل بتنسيق مع السلطات المحلية بقيادة تيغمي، وعلى رأسها السيد القائد وخليفة القائد وأعوان السلطة. وقد تم، وفق نفس المصادر، اتخاذ مجموعة من الإجراءات الميدانية الرامية إلى احتواء الوضع، رغم التحديات المرتبطة بقلة الموارد البشرية وصعوبة التضاريس وضعف البنية الطرقية.
ويأتي هذا التحرك في إطار تحمل المسؤولية الجماعية من طرف الفاعلين المحليين للدفاع عن مصالح المنطقة، في ظل ما وصفوه باستغلال بعض الفئات للفراغ القانوني وضعف الإمكانيات، إضافة إلى تأثير الهجرة القروية على تراجع الكثافة السكانية، مما يزيد من هشاشة المجال.
كما تم التأكيد على ضرورة تعبئة مختلف الإمكانيات المتاحة لدى الجماعة، وتعزيز التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، تحسبًا لأي تطورات محتملة أو احتقان اجتماعي قد ينجم عن هذا الوضع.
ويبقى الرهان اليوم على إيجاد توازن بين أنماط العيش التقليدية للرحل وحقوق الساكنة المحلية، في إطار يحترم القانون ويحافظ على الموارد الطبيعية ويضمن الاستقرار الاجتماعي داخل المنطقة.



















Sorry Comments are closed