لقاء تشاوري بتيزنيت يعزز حكامة محمية الأركان ويؤسس لبرنامج عمل 2026-2030

الوطن الأن32 ثانية agoLast Update :
 لقاء تشاوري بتيزنيت يعزز حكامة محمية الأركان ويؤسس لبرنامج عمل 2026-2030
لقاء تشاوري بتيزنيت يعزز حكامة محمية الأركان ويؤسس لبرنامج عمل 2026-2030

احتضنت مدينة تيزنيت، صباح الأربعاء 22 أبريل 2026، لقاءً تشاوريًا نظمته المنسقية الإقليمية لشبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان، في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي للشبكة للفترة 2026-2030، بهدف إعداد برنامج عمل ترابي يستجيب لأولويات الإقليم في مجالي البيئة والتنمية المستدامة.

ويندرج هذا اللقاء ضمن مشروع “AMUSSU” الرامي إلى تعزيز قدرات المجتمع المدني في مجالات الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ، وذلك في إطار برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب (PASSC) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي تشرف عليه هيئات مدنية وطنية ودولية.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلين عن مؤسسات عمومية، من بينها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية للفلاحة، وقطاع التربية الوطنية، إضافة إلى الغرفة الجهوية للفلاحة سوس ماسة، إلى جانب فعاليات جمعوية ومدنية مهتمة بالشأن البيئي.

وفي كلمتهم الافتتاحية، شدد منظمو اللقاء على أهمية هذه المحطة التشاورية في تفعيل التوجهات الاستراتيجية للشبكة على المستوى المحلي، وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في تحديد أولويات العمل، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجه مجال الأركان.

كما تم استعراض مسار تأسيس الشبكة، التي نجحت في توحيد النسيج الجمعوي بمختلف أقاليم محمية الأركان، إلى جانب تقديم محاور المخطط الاستراتيجي، والتي تهم تقوية الحكامة الداخلية، وتعزيز الترافع، وتطوير التواصل، وتوسيع الشراكات، وضمان الاستدامة التنظيمية.

وشكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء حول واقع التنمية المحلية بإقليم تيزنيت، حيث تم التأكيد على الأهمية البيئية والاقتصادية والثقافية لشجرة الأركان، وكذا التحديات التي تواجهها، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتدهور التنوع البيولوجي.

وأبرزت مداخلات المجتمع المدني عدداً من الإشكالات، من بينها الرعي الجائر وتأثيره على المجال الغابوي، وضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الموارد الطبيعية، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز التربية البيئية لدى الناشئة عبر مبادرات مثل “مدرسة الأركان المستدامة”.

كما تم التأكيد على أهمية تثمين الموروث الثقافي والموارد المحلية كرافعة للتنمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من خلال إرساء ميثاق محلي للتنمية الترابية المستدامة.

واختُتم اللقاء في أجواء إيجابية، عكست رغبة جماعية في العمل المشترك لمواكبة تنزيل الجيل الجديد من المخططات الترابية، القائمة على مقاربة مندمجة وتشاركية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتحقيق تنمية مستدامة شاملة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News