مطالب بإعادة النظر في رسم الأراضي غير المبنية بتزنيت تطرق أبواب دورة ماي 2026

الوطن الأن24 دقيقة agoLast Update :
مطالب بإعادة النظر في رسم الأراضي غير المبنية بتزنيت تطرق أبواب دورة ماي 2026
مطالب بإعادة النظر في رسم الأراضي غير المبنية بتزنيت تطرق أبواب دورة ماي 2026

تتجه أنظار المتتبعين للشأن المحلي بمدينة تيزنيت إلى الدورة العادية المرتقبة للمجلس الجماعي لشهر ماي 2026، في ظل مستجدات مرتبطة بملف الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية (TNB)، الذي أثار نقاشًا واسعًا في صفوف المواطنين والفاعلين السياسيين.

في هذا السياق، تقدم أعضاء فريق حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي بطلب رسمي إلى رئيس الجماعة، يلتمسون من خلاله إدراج نقطتين أساسيتين ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة. وتتعلق النقطة الأولى بالتداول حول تعديل خريطة تصنيف الأراضي الخاضعة للرسم، والتي تم اعتمادها بقرار من رئيس الجماعة سنة 2025، فيما تهم النقطة الثانية الدراسة والمصادقة على مراجعة القرار الجبائي عدد 2008/09 المرتبط بتحديد أسعار هذا الرسم.

ويأتي هذا التحرك عقب شروع مصالح الجماعة، منذ بداية سنة 2026، في تطبيق التسعيرة الجديدة للرسم، والتي تم رفعها خلال دورة استثنائية في يونيو 2025، حيث تم تقسيم المجال الحضري إلى ثلاث مناطق وفق مستوى التجهيز والخدمات، مع تحديد 15 درهمًا للمتر المربع في الفئة الأولى و5 دراهم في الفئة الثانية.

غير أن هذا التصنيف، بحسب مقدمي الطلب، أثار موجة استياء لدى عدد من ملاك الأراضي غير المبنية، الذين فوجئوا بإدراج أراضيهم ضمن مناطق ذات تسعيرة مرتفعة، رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من البنيات التحتية والخدمات الأساسية، مثل الطرق المعبدة، وشبكات الماء والكهرباء والتطهير، فضلًا عن غياب مرافق حيوية كالمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والنقل الحضري.

كما أشار أعضاء الفريق إلى أن خريطة التصنيف المعتمدة لا تستجيب للمعايير التي حددتها دوريات وزارة الداخلية، خاصة من حيث ضرورة تضمينها لمعطيات دقيقة حول مواقع المرافق العمومية، ومسارات الشبكات الأساسية، ومجالات تقديم الخدمات الجماعية، وهو ما يطرح، حسب تعبيرهم، إشكالًا على مستوى الشفافية والعدالة الجبائية.

وفي السياق ذاته، استحضر الطلب مضامين دورية حديثة لوزارة الداخلية بتاريخ 5 مارس 2026، والتي توصي باعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم، بما يضمن تنزيلًا متوازنًا يراعي القدرة المالية للملزمين ويكرس مبدأ الإنصاف بين مختلف مناطق المدينة.

ويرى متابعون أن مناقشة هذا الملف خلال دورة ماي المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجلس الجماعي على التفاعل مع مطالب الساكنة، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بتدبير الجبايات المحلية، خاصة في ظل تزايد الانتظارات المرتبطة بتحقيق العدالة المجالية وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

ويبقى الرهان المطروح اليوم هو الوصول إلى صيغة توافقية توازن بين حاجة الجماعة إلى تعبئة الموارد المالية، وضرورة احترام معايير الإنصاف والواقعية في فرض الرسوم، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين ويخدم التنمية الحضرية المستدامة لمدينة تيزنيت.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News