في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالشأن المحلي وتعزيز آليات الرقابة داخل الجماعات الترابية، تقدم عدد من أعضاء المجلس الجماعي لأيت اسفن بتاريخ 31 مارس 2026 ، وهم براهيم واثق و عبدالله_ اوترانط ، بطلب رسمي إلى رئيس المجلس، يدعون فيه إلى إدراج مجموعة من الأسئلة الكتابية ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي 2026.
ويأتي هذا الطلب في سياق الحرص على تفعيل أدوار المجلس في التتبع والتقييم، حيث تضمن أكثر من عشرين سؤالاً شملت قضايا مالية وتنموية واجتماعية، بالإضافة إلى مواضيع مرتبطة بالحكامة المحلية وتدبير الموارد.
ركزت الأسئلة الأولى على الجانب المالي، خاصة ما يتعلق بتكلفة إنجاز بناية جديدة بجوار مقر الجماعة، وكذا مصاريف إصلاح وتهيئة قاعة الاجتماعات. كما تساءل الأعضاء عن أسباب غياب برمجة مصاريف ضمن ميزانية التجهيز، وهو ما يطرح تساؤلات حول أولويات التدبير المالي للجماعة.
وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى مصير نفقات مرتبطة بشراء مواد البناء مثل الآجر والإسمنت، مع المطالبة بتوضيح أماكن إنجاز الأشغال المرتبطة بها.
و حظي ملف التشغيل بحيز مهم من الأسئلة، حيث طالب الأعضاء بتوضيح معايير تشغيل المياومين والمساعدين داخل الجماعة، إضافة إلى الاستفسار عن مآل طلب تشغيل يعود لسنة 2012، ما يعكس إشكالية قديمة مرتبطة بتكافؤ الفرص والشفافية في التوظيف.
كما تم طرح تساؤلات حول تفاصيل مباراة التوظيف المنظمة سنة 2024، بما في ذلك تخصص الشهادة والمؤسسة التي تخرج منها المترشح الناجح.
بالاضافة الى ذلك ، برز موضوع التزود بالماء الصالح للشرب كأحد أبرز القضايا المطروحة، حيث استفسر الأعضاء عن تقدم مشروع تزويد منطقة “اسيف أودرار”، والدواوير المستفيدة وغير المستفيدة، إلى جانب مصير اتفاقيات شراكة مرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
كما تم التطرق إلى إشكالية ضعف خدمات الإنترنت بالمنطقة، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، إضافة إلى مشكل الرعي الجائر وتأثيره على البيئة والتنمية المستدامة.
ومن بين النقاط المثارة، مسألة تركيب لوحات التشوير على الطريق الجهوية رقم 104، حيث استنكر الأعضاء إقصاء عدد من الدواوير من هذه العملية، معتبرين ذلك شكلاً من أشكال التهميش المجالي.
كما تم طرح تساؤلات حول وضعية مركز التربية والتكوين بدوار البيض، وأسباب إغلاقه، ومصير تجهيزاته، في ظل الحاجة الملحة لمثل هذه المرافق لفائدة الساكنة.
ولم تغب قضايا الحكامة عن هذا الطلب، إذ تساءل الأعضاء عن أسباب إدراج تعقيبات في محضر دورة فبراير 2026 دون مناقشتها داخل الدورة، إضافة إلى عدم تدوين مداخلة أحد المستشارين رغم مطالبته بذلك، وهو ما يطرح إشكال الشفافية في توثيق أشغال المجلس.
في ختام طلبهم، عبر الأعضاء عن أملهم في تلقي ردود واضحة ودقيقة خلال الدورة المقبلة، بما يعزز الثقة بين المجلس والساكنة، ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى دورة ماي 2026 محطة مهمة لاختبار مدى تجاوب رئاسة المجلس مع هذه التساؤلات، في ظل تطلعات الساكنة إلى تحسين الخدمات الأساسية وتحقيق تنمية محلية متوازنة.


















Sorry Comments are closed