حكم قضائي يفضح اختلالات التدبير المحلي بسيدي أحمد أموسى ويعيد الجدل حول احترام القانون

الوطن الأن27 دقيقة agoLast Update :
حكم قضائي يفضح اختلالات التدبير المحلي بسيدي أحمد أموسى ويعيد الجدل حول احترام القانون
حكم قضائي يفضح اختلالات التدبير المحلي بسيدي أحمد أموسى ويعيد الجدل حول احترام القانون

في خطوة تعيد النقاش حول حكامة الجماعات الترابية واحترام المساطر القانونية، وجّه المستشار الجماعي عبد الله أحجام رسالة مفتوحة إلى رئيس جماعة سيدي أحمد أموسى، منتقدًا ما وصفه بـ”القرار الجائر” القاضي بإقالة مستشاري الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك على خلفية حكم قضائي إداري استئنافي أبطل هذا القرار.

الرسالة تأتي عقب صدور حكم عن المحكمة الإدارية الاستئنافية يقضي بإلغاء قرار الإقالة الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2025، والذي استهدف مستشارين من المعارضة الاتحادية، من بينهم أحجام ورفيقه محمد لطفي. ويعتبر هذا الحكم، بحسب مضمون الرسالة، تأكيدًا على وجود خلل في تأويل وتطبيق مقتضيات القانون التنظيمي 14-113، خصوصًا المادة 67 المتعلقة بغياب الأعضاء.

أحجام لم يتردد في اتهام رئيس المجلس باستغلال أغلبيته العددية لتصفية حسابات سياسية مع المعارضة، مشيرًا إلى ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الغيابات، حيث يتم قبول أعذار أعضاء الأغلبية ورفض أعذار المعارضة.
كما أثار مسألة عدم احترام الإجراءات القانونية المرتبطة باستدعاء أعضاء المجلس، في خرق واضح للمادة 35 من القانون التنظيمي، التي تلزم بتوجيه الدعوات قبل عشرة أيام على الأقل من انعقاد الدورة.

ومن بين النقاط التي أثارتها الرسالة، مسألة لجوء الجماعة إلى تمويل مصاريف التقاضي من ميزانيتها، وهو ما اعتبره أحجام تبذيرًا للمال العام، خاصة في ظل حاجيات ملحة لتمويل أنشطة المجتمع المدني.
كما انتقد إدراج نقطة في جدول أعمال دورة 7 ماي تتعلق بتعديل اتفاقية مع محامي الجماعة، معتبرًا ذلك استمرارًا في نفس النهج.

الرسالة تضمنت جملة من المطالب، أبرزها:
إعادة النظر في قرار الإقالة بما يتيح عودة المستشار محمد لطفي، وإنصاف الساكنة التي أصبحت بدون تمثيلية.
الالتزام الصارم بمقتضيات القانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس.
تعزيز مبادئ الشفافية والمحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما استند أحجام إلى عدد من المواد القانونية، مثل المواد 269 و270 و272 و273 و274، التي تؤكد على ضرورة تكريس الديمقراطية التشاركية، واحترام القانون، وتقييم الأداء، ونشر التقارير المالية والإدارية.

وفي تصعيد لافت، دعا المستشار الجماعي السلطات الوصية إلى فتح تحقيق في ما وصفه بـ”الخروقات الإدارية والمالية” التي شهدتها الجماعة خلال فترة رئاسة المجلس الحالية، معتبرًا أن ما تم كشفه كافٍ لطرح علامات استفهام كبيرة حول أسلوب التدبير.

تعكس هذه القضية التداخل بين القانوني والسياسي في تدبير الشأن المحلي، وتطرح تساؤلات جوهرية حول مدى التزام المجالس المنتخبة بروح القوانين المنظمة، وليس فقط نصوصها.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق متتبعين، هو إعادة الثقة في المؤسسات المحلية عبر احترام الأحكام القضائية وضمان تمثيلية حقيقية للساكنة، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News