رحيم سعيد …سفرية غرونوبل تثير الجدل بتزنيت ، من يدفع الفاتورة ومن يستفيد من التعويضات

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
رحيم سعيد ...سفرية غرونوبل تثير الجدل بتزنيت ، من يدفع الفاتورة ومن يستفيد من التعويضات
رحيم سعيد ...سفرية غرونوبل تثير الجدل بتزنيت ، من يدفع الفاتورة ومن يستفيد من التعويضات

عندما نتحدث عن برامج التبادل الدولي بين المدن، فإننا نتحدث عن جسور للتواصل وفرص لتبادل الخبرات.. أؤكد منذ البداية أنني لست ضد هذه البرامج، وأختلف مع بعض القراءات المتسرعة التي تقلل من أهميتها. لكن عندما يتعلق الأمر بالمال العام وتركيبة الوفد، يصبح النقاش أكثر تعقيدا وأكثر حاجة إلى الشفافية والوضوح..

لنسترجع معا تجربة أول تبادل دولي لجماعة تيزنيت مع مدينة “ساندوني” الفرنسية، تلك التجربة التي تستحق أن تُروى وتُحكى وتُقارن بما يحدث اليوم..

حكاية استعيدها من ذاكرتي الجمعوية في زمن لم أكن قد دخلت بعد في عطالة جمعوية اضطرارية. أتذكر أنه لم يكن هناك أي “بون دو كوماند” لتغطية مصاريف التنقل في الطائرة، بل انتقل كل أعضاء الوفد وعددهم 20 شخصا في حافلة “لاسطاس” على حسابهم الخاص، وكان ثمن التذكرة 400 درهم فقط.. ولم يحصل أي من أعضاء جماعة تيزنيت آنذاك على تعويضات التنقل طيلة إقامتهم في ساندوني حيث تنازلوا جميعا عنها…

سنترك ذاكرة المجلس الجماعي لسنة 2005 جانبا الآن، ونعود إلى المجلس الجماعي الحالي، مجلس “تعبئة الموارد المالية”، و “بون دو كوماند” الحالي الذي قيل إنه يخص مصاريف التنقل بالطائرة لوفد كبير وخليط يجمع بين كفاءات حقيقية وعديمي الكفاءة فيما يُشبه الاحتطاب ليلا، وحديث عن مبلغ 30 مليون سنتيم ..

ولكن الأكثر خجلا في هذه السفرية الحالية إلى غرونوبل هو تعويضات التنقل خارج أرض الوطن التي سيُطالب بها أعضاء جماعة تيزنيت والمجلس الإقليمي بعد العودة، وهي أموال ستخرج من جيوب دافعي الضرائب: 2500 درهم يوميا لكل من رئيس جماعة تيزنيت ورئيس المجلس الإقليمي، و1500 درهم يوميا للأعضاء، و1500 درهم يوميا للموظفين.

من هنا، يجب على رئيس جماعة تيزنيت Abdellah Ghazi أن يقدم جوابا واضحا عن التكاليف المالية لهذه الرحلة، وأن يجيب عن سؤال: هل أعضاء المجلس الجماعي والإقليمي سيتنازلون عن تعويضاتهم؟

أخلاقيا، على رئيس جماعة تيزنيت ورئيس المجلس الإقليمي أن يجيبا عن سؤال التعويضات: هل سيتورّعان ويزهدان فيها؟ وهل سيتنازل أعضاء المجلس عن تعويضات التنقل؟

ننتظر من رئيس الجماعة أن يخرج بتوضيح للرأي العام، لأنه ليس على رأس ثكنة عسكرية صامتة. فالمسألة تخص أموال دافعي الضرائب وقيم الشفافية ودرس في المواطنة… أنا لست ضد برامج التبادل الدولي، ولكن بشروط: أولا، مشاركة أشخاص مكلَفين بمهام محددة داخل هذه السفريات وإعلان ذلك للرأي العام..وليس وجوها دون كفاءات ودون قدرات تواصلية وثقافية… وثانيا، الشفافية المالية في تدبير هذه السفريات…

فلا أحد يرفض بناء جسور التواصل مع المدن ، لكن مع استحضار النقاش العمومي المحلي الناضج والمسؤول، وما يعزز قيم الديمقراطية التشاركية وشفافية تدبير الشأن الجماعي

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News