سيفتتح بحث عمومي يوم 28 اكتوبر 2020 بمقر جماعة املن اقليم تيزنيت ، يتعلق بالمشروع المنجمي اديكل ، المقدم من طرف المكتب الوطني للهيدروكاربورات و المعادن .
و حسب القرار الذي اصدره عامل اقليم تيزنيت يوم 22 من الشهر الماضي و يحمل رقم 103 ، فان ملف البحث العمومي و سجل تلقي ملاحظات و اقتراحات السكان ، مودع ىبمقر الجماعة الترابية لاملن ، حيث ستستمر مدة البحث العمومي عشرين يوما كما ينص على ذلك القانون .
و يتكون ملف البحث العمومي كما تنص على ذلك القوانين الجاري به العمل في هذا الاطار من بطاقة بيانية توضح المميزات التقنية الأساسية للمشروع الخاضع للبحث العمومي ؛ و مشروع ملخص واضح ومفهوم موجه للعموم يتضمن المعلومات والمعطيات الأساسية الواردة في دراسة التأثير على البيئة المعنية بالبحث العمومي ولاسيما تلك المتعلقة بالتأثيرات الإيجابية أو السلبية للمشروع على البيئة ، وكذا الإجراءات المزمع اتخاذها لإزالة أو التعويض عن الآثار المضرة الناتجة عن المشروع أو التخفيف منها ، و تصميم يبين حدود منطقة التأثير المتوقع للمشروع . كما سيتمكن السكان المعنيين من الاطلاع على البحث العمومي و تدوين ملاحظاتهم و اقتراحاتهم حول المشروع في السجل الذي سيوضع رهن اشارتهم لهذه الغاية ابتداء من 28 اكتوبر .
و لاشك ان التأثيرات السلبية لهذا المشروع ، ستطال المنطقة ككل ، و ليس جماعة املن الواقع في نفوذها فقط حسب التقسيم الاداري للجماعات ، لان الماء و الهواء و البيئة عموما غير خاضعة لمثل هذا التقسيم الاداري ، لذلك وجب على ساكنة المنطقة بكاملها و المدافعين عن البيئة تسجيل ملاحظاتهم بالسجل المودع بجماعة املن ابتداء من تاريخ 28 اكتوبر ، و القيام بكل ما يمكنه تجنيب المنطقة كوارث بيئية على المديين المتوسط و البعيد .
هذا و تعتبر نتائج البحث العمومي من العناصر الأساسية التي من المفروض ان تأخذها اللجنة الجهوية المكلفة بدراسة التأثير على البيئة اثناء فحص دراسة التأثير ، قبل اتخاذ قرار الموافقة البئية الذي تخضع له مثل هذه المشاريع كشرط من شروط الترخيص لها . و الذي يصدر من السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة بناء على رأي مطابق للجنة الوطنية او اللجان الجهوية .
من جانب اخر ، دق نشطاء جمعويون ناقوس الخطر ، مما ينتظر واد املن مستقبلا ـ في حالة الترخيص لمثل هذه المشاريع المهددة للبيئة و لاستقرار السكان ، واعتبروا منطقة املن مجالا طبيعيا ايكولوجيا خصبا يجب حمايته ، بدل تلويثه و استنزاف موارده من طرف الشركات الكبرى .
و كان رئيس المجلس الاقليمي لتيزنيت قد صرح في برنامج حواري سابق ، بان ” المافيات و البارونات و الشركات المتعددة الجنسيات و الشركات الكبرى للمعادن ، تستقوي” بجهات لم يسميها ـ و انها تقوم بما تريد ، و استشهد في هذا الموضوع بتجارب من المغرب الشرقي و سوس ، قائلا بأن ” هذا الوضع موجود ” و هو امر واقع ” .
مما يبقي السؤال قائما حول ماهية هذه الجهات التي تقوم بما تريد دون حسيب او رقيب ، و دون مراعاة للقوانين و الانظمة الجاري بها العمل ؟ و حول جدوى ملاحظات و حتى صرخات المتضررين و الحالة هذه ؟ و حول الاسلوب الامثل لحماية البيئة و الانسان من جشع الشركات الكبرى ؟

جريدة وطن / محمد القاسيمي