القضاء المغربي يشرع في بيع ممتلكات كبار مسؤولي “لاسامير” بالمزاد العلني

مساحة اعلانية

شرعت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في بيع عدد من المحجوزات بالمزاد العلني، تنفيذا للقرارات القضائية النهائية الصادرة في هذا الشأن.
وفي هذا الصدد، عرضت مؤخرا للبيع ممتلكات عقارية تعود ملكيتها لمسؤولين سابقين كبار في المصفاة، وعلى رأسهم مديرها جمال باعمر، بالإضافة إلى مواد بترولية مخزنة كانت محجوزة ولم تتعرض للتلف.
وهكذا، فقد اقتنى مشترون خواص مجموعة من العقارات، من بينها فيلا فخمة بالعاصمة الرباط، كما تمكن بعض الفاعلين في المجال من الاستحواذ على عدة أطنان من مادتي “النافطا” و”البيتان”، وهي مواد نفطية يتم استخلاصها خلال عملية تكرير البترول التي كانت تقوم به لاسامير.
جدير بالذكر ان شركة لاسامير “الشركة المجهولة الاسم المغربية الإيطالية للتكرير”،تأسست بعد استقلال المغرب لضمان التحكم في احتياجات البلد من المنتجات الطاقية. وكبلد غير منتج للنفط، قررت المملكة استيراد النفط الخام وإنشاء صناعة وطنية للتكرير تابعة لقطاع العام.
استنادا إلى تقارير منجزة، في الموضوع، وفي سنة 1958 قاد عبد الرحيم بوعبيد وزير الاقتصاد والزراعة في حكومة أحمد بلا فريج، مشروع إنشاء مصفاة مغربية تساهم في الاستقلال الاقتصادي والصناعي للمملكة. وهكذا تأسست سامير بعد توقيع اتفاق بين الدولية المغربية وشركة إيطالية متخصصة في البتروكيماويات وهدرجة الوقود. فتم خلق أول وحدة لتقطير النفط الخام، بطاقة سنوية تناهز 1.25 مليون طن، وانطلق الإنتاج في سنة 1961 وفي سنة 1972، تطورت الطاقة الإنتاجية للمصفاة بمليون طن سنويا. وبعد أكثر من عشر سنوات من نشاطها تمكنت الأطر المغاربة من الاستفادة من نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية من الشركة الإيطالية الأم.
وفي سياق الصدمة النفطية الأولى، قررت الدولة المغربية سنة 1973 تأميم رأس مال سامير، في إطار سياسة المغربة، بهدف تحكم أفضل في تقلبات الأسعار في السوق الدولية، ليصبح الشركة “الشركة المجهولة الاسم المغربية لصناعة التكرير”.

شارك المقال
  • تم النسخ

المقال التالي