احتلال الأرصفة بالدشيرة… فوضى بعض المحلات تضع سلامة المواطنين على المحك

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
احتلال الأرصفة بالدشيرة… فوضى بعض المحلات تضع سلامة المواطنين على المحك
احتلال الأرصفة بالدشيرة… فوضى بعض المحلات تضع سلامة المواطنين على المحك

تعرف بعض الشوارع الرئيسية بمدينة الدشيرة، التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، وضعًا مقلقًا بسبب الاحتلال العشوائي للأرصفة من طرف بعض المحلات ، في مشهد يومي يثير استياء الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية والشرطة الإدارية.

فالأرصفة، التي أُنشئت أساسًا لضمان حق الراجلين في التنقل الآمن، تحولت إلى فضاءات مفتوحة لعرض السيارات وقطع الغيار، مما يحرم المواطنين—ومن بينهم الأطفال، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة—من استعمالها، ويجبرهم على النزول إلى الطريق الرئيسية، بما تحمله من مخاطر حقيقية على السلامة الجسدية.

ما يزيد من حدة الغضب هو أن هذه الممارسات تتم أمام أعين السلطات المحلية، وفي تحدٍّ واضح للشرطة الإدارية التي يُفترض أن تسهر على احترام الملك العمومي وتطبيق القوانين التنظيمية. ورغم الشكاوى المتكررة، يبدو أن الوضع ما زال على حاله، وكأن هناك تطبيعًا مع الفوضى أو غضّ طرف غير مبرر.

احتلال الأرصفة لا يُعد فقط سلوكًا غير حضاري، بل هو خرق صريح للقانون، وتهديد مباشر لسلامة المواطنين. فالطريق الرئيسية تعرف حركة سير كثيفة، وإجبار الراجلين على مشاركتها مع السيارات والشاحنات يرفع من احتمال وقوع حوادث، كان يمكن تفاديها بتطبيق بسيط للقانون.

أين دور العمالة والسلطات المحلية؟يتساءل الرأي العام المحلي:

متى ستتحرك السلطات المحلية لتحرير الأرصفة؟
أين هي حملات المراقبة والزجر؟
ولماذا يُترك المواطن وحده في مواجهة هذا الخطر اليومي؟

إن مسؤولية عمالة إنزكان آيت ملول، والمجالس المنتخبة، والشرطة الإدارية، تبقى مسؤولية مباشرة في حماية الملك العمومي وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن. بحيث أن الوضع الحالي يستدعي تدخلًا عاجلًا وحازمًا، لا يقتصر على حملات موسمية، بل يعتمد مقاربة مستدامة تقوم على:

تحرير الأرصفة بشكل فوري
تطبيق القانون دون تمييز
إيجاد حلول تنظيمية للتجار دون المساس بحقوق الراجلين
إشراك المجتمع المدني في التتبع والتبليغ

إن استمرار احتلال الأرصفة بالدشيرة يطرح سؤالًا جوهريًا حول هيبة القانون وفعالية المراقبة. فحق المواطن في المشي بأمان ليس امتيازًا، بل حق دستوري. وأي تأخير في معالجة هذا الوضع، هو قبول ضمني بتعريض حياة الناس للخطر. فهل تتحرك السلطات قبل وقوع ما لا يُحمد عقباه؟

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News