تيزنيت …شائعات التزكيات تسبق الانتخابات ،صمت الفاعلين يفاقم فقدان الثقة السياسية

الوطن الأن51 دقيقة agoLast Update :
تيزنيت ...شائعات التزكيات تسبق الانتخابات ،صمت الفاعلين يفاقم فقدان الثقة السياسية
تيزنيت ...شائعات التزكيات تسبق الانتخابات ،صمت الفاعلين يفاقم فقدان الثقة السياسية

على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة بمدينة تيزنيت، بدأت ملامح “التسخينات” الانتخابية تطفو على السطح، ليس عبر برامج أو رؤى سياسية، بل من خلال موجة من الشائعات التي تنتشر على صفحات موقع Facebook، سواء المعروفة منها أو المجهولة. هذه الصفحات دأبت في الآونة الأخيرة على تداول أسماء شخصيات حزبية واقتصادية يُروج لإمكانية تزكيتها من طرف أحزاب من الأغلبية الحكومية، دون أي تأكيد رسمي.

هذا الوضع خلق حالة من الارتباك لدى المتتبعين للشأن المحلي والجهوي، الذين يجدون أنفسهم أمام سيل من “الأخبار” غير المؤكدة، يصعب التحقق من مصداقيتها. فغياب أي بلاغات توضيحية من طرف الأحزاب المعنية أو الشخصيات التي يتم تداول أسمائها، يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والتكهنات، ويمنح الشائعات قوة أكبر في التأثير على الرأي العام.

ويرى عدد من المراقبين أن هذا الصمت غير المبرر من قبل الفاعلين السياسيين يساهم بشكل مباشر في تغذية مناخ عدم الثقة، خصوصًا في سياق يعاني فيه المشهد السياسي أصلًا من فتور المشاركة وضعف الاهتمام. فبدل أن تبادر الأحزاب إلى التواصل مع المواطنين وتوضيح مواقفها، تترك المجال مفتوحًا أمام مصادر غير رسمية لتشكيل وعي الناخب.

الأخطر من ذلك، أن استمرار هذا الوضع قد يعمق من عزوف المواطنين عن المشاركة في العملية الانتخابية، حيث تتعزز لديهم صورة سلبية عن السياسة باعتبارها مجالًا للغموض والمناورات، بدل أن تكون فضاءً للتنافس الديمقراطي الشفاف. فالمواطن الذي يتعرض يوميًا لوابل من الأخبار المتضاربة، دون أن يجد تفسيرًا أو توضيحًا، قد يختار ببساطة الانسحاب من المشهد برمته.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز دور وسائل الإعلام المهنية والمجتمع المدني في التصدي لظاهرة الأخبار الزائفة، عبر التحقق من المعطيات وتقديم المعلومة الدقيقة. كما تبقى المسؤولية الأكبر ملقاة على عاتق الأحزاب السياسية، التي يتعين عليها كسر حاجز الصمت، والتواصل بشكل واضح مع الرأي العام، حمايةً للمسار الديمقراطي، وتعزيزًا لثقة المواطن في العملية السياسية.

إن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الشفافية والانخراط المسؤول، لأن أي فراغ في التواصل سرعان ما تملؤه الشائعات، وهو ما قد تكون له تداعيات سلبية على مصداقية الاستحقاقات المقبلة بمدينة تيزنيت، وعلى صورة العمل السياسي بشكل عام.

من اعداد : محمد وهيم

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News