في أعقاب الندوة الصحفية التي عقدها رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت على هامش فعاليات مهرجان تيميزار، والتي استعرض خلالها حصيلة تدبيره وعدداً من المشاريع التي تشهدها المدينة، برزت مطالب من صفوف المعارضة بضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص في التواصل مع الرأي العام، وتمكينها من عرض وجهة نظرها بشأن تدبير الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، دعا فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمجلس الجماعي لتيزنيت إلى تمكينه من تنظيم ندوة صحفية مماثلة، داخل الفضاء الذي يحتضن فعاليات المهرجان، من أجل تقديم قراءته للمرحلة الحالية، وطرح ما يعتبره اختلالات تستوجب النقاش والتوضيح، بما يضمن للمواطنين الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.
وأكد الفريق أن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم على إتاحة المنابر لطرف واحد، بل على ضمان التعددية وحق جميع الفاعلين السياسيين في مخاطبة الرأي العام في ظروف متكافئة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفضاءات وأنشطة تستفيد من الدعم العمومي أو تقام في إطار تظاهرات ذات طابع رسمي.
كما شدد على أن الجمعية المشرفة على تنظيم مهرجان تيميزار، والتي وفرت فضاءً لعقد الندوة الصحفية الخاصة برئيس الجماعة، مطالبة، من باب المساواة، بالاستجابة لطلب المعارضة إذا ما تقدمت بطلب مماثل، بما يكرس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وفي السياق ذاته، حملت المعارضة السلطات الإقليمية مسؤولية السهر على احترام مبدأ الحياد، وضمان عدم استغلال المهرجانات والتظاهرات المدعومة من المال العام في أي دعاية ذات طابع سياسي أو انتخابي، انسجاماً مع توجيهات وزارة الداخلية التي تؤكد على ضرورة تحييد الأنشطة العمومية عن التجاذبات الانتخابية.
ويرى الفريق المعارض أن استعراض الحصيلة السياسية لرئيس المجلس الجماعي، الذي يُتداول اسمه كأحد المرشحين المحتملين للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، خلال ندوة صحفية مرتبطة بفعاليات ممولة من المال العام، يثير تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل المؤسساتي والتواصل السياسي، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، احترام مبدأ المساواة بين مختلف الفاعلين.
واختتم الفريق موقفه بالتأكيد على أن ضمان حق المعارضة في التواصل مع الرأي العام، أو الحرص على عدم تحويل الفضاءات العمومية إلى منابر مخصصة لطرف دون آخر، يظل شرطاً أساسياً لترسيخ الممارسة الديمقراطية، وتمكين المواطنين من الاطلاع على مختلف وجهات النظر وتكوين مواقفهم على أساس تعدد الآراء، بما يعزز الشفافية والنقاش العمومي المسؤول.


















Sorry Comments are closed