حسب تقارير اعلامية فرنسية ، أدانت محكمة فرنسية الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بتهم فساد في قضية “التنصت” ليصبح بذلك ساركوزي ثاني رئيس فرنسي يحكم ويدان في عهد الجمهورية الخامسة بعد جاك شيراك.
وأصدرت رئيسة الغرفة الثانية والثلاثين في محكمة جنايات باريس كريستين مي، في قرارها عند الساعة وأدانت الرئيس السابق بثلاث سنوات سجنا منها واحدة نافذة ، في بجرائم الفساد واستغلال النفوذ المتهم بها.
في 8 ديسمبر، طالب مكتب المدعي المالي الوطني، بسجن الرئيس السابق البالغ من العمر 66 عامًا لمدة أربع سنوات، اثنتان منهما نافذتان، بعد أن اعتبر أن سمعة المنصب الرئاسي قد “تضرر” بسبب هذه القضية ذات التأثير”المدمر”. ومهما كان قرار المحكمة، سيكون قرارا تاريخيا، بعد أكثر من تسع سنوات على الحكم على جاك شيراك بالسجن لمدة عامين في قضية وظائف وهمية في مدينة باريس.
كما سيكون قرار المحكمة هذا حاسما أيضا بالنسبة لنيكولا ساركوزي، الذي يواجه محاكمة ثانية في 17 مارس- أذار المقبل ، في القضية المعروفة باسم”بيغماليون”، المتعلقة بنفقات حملته الرئاسية في عام 2012. بعد انسحابه من السياسة منذ العام 2016، لا يزال الرئيس الأسبق يحظى بشعبية كبيرة في صفوف حزب اليمين ومؤيديه. وقبل عام من الانتخابات الرئاسية المقبلة، طالب نيكولا ساركوزي أمام القضاة بشدة بـ “التخلص من هذا العار”.
تعود قضية “التنصت” إلى عام 2014، في ذلك الوقت، لم يكن استخدام تطبيق واتساب والرسائل المشفرة الأخرى منتشرًا، كما أوضح رئيس الدولة السابق. وكجزء من التحقيق في الشكوك حول تمويل ليبيا ومن ورائها الرئيس الراحل معمر القذافي لحملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2007 – والتي أكسبته منذ ذلك الحين لائحة اتهام رباعية – اكتشف القضاة أن نيكولا ساركوزي كان يستخدم خط هاتف سري، تم فتحه تحت الاسم المستعار “بول بيسموث” وذلك بهدف التواصل مع محاميه تييري هيرتسوغ.