تتجه أنظار عدد من الفاعلين المحليين بمدينة تيزنيت إلى دورة ماي 2026 لمجلس الجماعة، في ظل مطالب متزايدة بإدراج نقطة تتعلق بإحداث مرفق للنقل الحضري داخل المجال الحضري للمدينة، استجابةً لحاجيات متنامية في مجال التنقل.
ويأتي هذا الطلب استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 40 التي تخول لأعضاء المجلس تقديم نقاط لإدراجها في جدول الأعمال، إلى جانب المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس جماعة تيزنيت. كما يستند إلى المادة 83 من نفس القانون، التي تنص على أن خدمات النقل الحضري تدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية.
وتعاني فئات واسعة من ساكنة تيزنيت، بحسب نص الطلب، من صعوبات حقيقية في التنقل داخل المدينة، خاصة في أحياء مثل دوتركا، بوتاقورت، بوتيني، تمدغوست، أدرق، النخيل، والعين الزرقاء. ويُسجَّل غياب وسائل نقل حضري منتظمة بهذه المناطق، ما ينعكس سلبًا على ولوج المواطنين إلى الخدمات الإدارية، وفرص العمل، والمؤسسات التعليمية.
ويُذكّر مقدمو الطلب بأن مجلس جماعة تيزنيت سبق أن صادق خلال دورة فبراير 2024 على توصية صادرة عن لجنة المرافق العمومية والخدمات، شددت على ضرورة إحداث هذا المرفق الحيوي، في خطوة اعتُبرت حينها اعترافًا رسميًا بأهمية المشروع.
من جهة أخرى، يقترح التصور الأولي للمشروع اعتماد مقاربة مرحلية، تبدأ باقتناء خمس حافلات متوسطة الحجم، بكلفة تقديرية تتراوح بين 400 و500 ألف درهم للحافلة الواحدة، أي بغلاف مالي إجمالي يناهز ما بين 2 و2.5 مليون درهم، مع تخصيص ميزانية موازية للتدبير والصيانة.
كما يتضمن المقترح إطلاق خمس خطوط رئيسية تربط مختلف أحياء المدينة ذهابًا وإيابًا، وفق رؤية قابلة للتوسعة مستقبلًا لتشمل كافة المحاور الحضرية، بما يضمن تغطية متوازنة وشاملة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا المشروع، رغم كلفته المحدودة نسبيًا، يحمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية مهمة، من شأنها تحسين جودة عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والتنمية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال دورة ماي المقبلة، يبقى إدراج هذه النقطة في جدول الأعمال خطوة حاسمة نحو فتح نقاش مؤسساتي حول سبل تنزيل هذا المرفق الحيوي، الذي بات يشكل أحد أبرز انتظارات ساكنة تيزنيت.

















Sorry Comments are closed