لازال الشارع الرئيسي الذي يمر من وسط مدينة تافراوت مغلاقا في وجه حركة السير و المرور بسبب طول مدة اشغال تهيئة الواد و بناء قنطرة عليه. و قد تسبب هذا الاغلاق لمدة استمرت شهورا في تضرر اصحاب المقاهي  و المحلات التجارية المجاورة ادت الى كساد تجارتهم و عمقت جراحهم بسبب استمرار حالة الطوارىء الصحية بالبلاد .

و يتساءل المواطنون عن اسباب هذا التعثر في الاشغال ، و استهلاك كل هذه المدة الزمنية دون ان ينتهي المشروع . في وقت انجزت فيه مشاريع اكبر في عدة مدن مغربية في مدة اقل. و في الحقيقة ، فان واد تافراوت ، ظل دائما ورشا مفتوحا على كل الاحتمالات ، لا تنتهي فيه الاشغال ، و لا تنتهي فيه المآسي كان اخرها ، وفاة الطفل باحنيني بسبب سقوط حاجز حديدي على جثته الصغيرة داخل الورش . تطرقنا له في مقال سابق انظر الرابط :( www.watan.ma/?p=56136)

و لحسن حظ المسؤولين و اصحاب المتاجر حاليا ان الواد لم يحمل سيولا كبيرة اثناء التساقطات الاخيرة . و لولا ذلك لشهدنا كوارث اخرى تقع وسط تافراوت . 

مشروع اخر توقف منذ عدة سنوات كانت الساكنة المحلية قد استبشرت خيرا بعد بداية الاشغال به ، و يتعلق الامر بمشروع بناء سد امي نتزيرت ، فقد توقفت الشركة المكلفة ببناءه بعد بداية الاشغال بقليل ، دون علم للمواطنين بسبب ذلك ، و لو عن طريق توضيح من المسؤولين ،  و تركت الاحجار و الالات داخل الورش .و اطنان من المياه ضاعت ، كان بامكانها اليوم ان تستغل و ان يكون لها تأثير ايجابي على الفرشة المائية ، لو احترمت المدة الزمنية لانجاز المشروع . و في الصيف نكرر الصراخ حول نذرة المياه و الجفاف . 

الطريق الرابطة بين تافراوت و تيزنيت ، مشروع ثالث لا ينتهي . و يتسبب في حوادث سير تخلف ضحايا مادية و بشرية ، ما ان يبدأ حتى يتوقف ،  و كأنها لعبة مقصودة ، امام ما يصل المواطنين من لعبة شد الحبل بين حزبين ، وضعا الاعتبارات السياسية في مرتبة اعلى من مصالح المواطنين . 

امام تعثر هذه المشاريع ،  يحق للمواطن ان يتساءل ان كان ذلك بمحض الصدفة ، ام هو عقاب لساكنة هذه المنطقة ؟ ام لغياب المساءلة ؟  و في كل هذه الامثلة ، يظهر استخفاف بعنصرين هما اساس تقدم الامم ، العنصر البشري ، و عنصر الزمن . 

وقت كبير استهلك دون جدوى ، و اكبر متضرر هو مواطن ، كان بإمكانه ان يرى مشاريع اخرى تظهر ، و هو لازال ينتظر نهاية الاشغال في مشاريع بدأت و لم تنتهي ، تسبب له يوميا  الكثير من الخسائر . ستفوق تكلفتها تكلفة انجازها اذا استمرت هكذا . 

و مهما كانت الجهة صاحبة المشروع ، فاننا نتساءل عن دور شخصيات تنتمي للمنطقة و لها ثقلها على مستويات اعلى ، كوزير الفلاحة و رئيس الحكومة ، و ممثلي الساكنة بالبرلمان ، لماذا لم تتدخل فقط لتطبيق القانون و فرض احترام الاجال المحددة لانجاز هذه المشاريع ؟ بدل ان تحدثنا عن رهاناتها الانتخابية و السياسية المقبلة ؟ 

               

                        

تافراوت/محمد القاسمي