كشفت مصادر اعلامية ، عن منع رئيس المجلس الإقليمي لكلميم، من مغادرة التراب الوطن باستعمال جواز سفر فرنسي، لمحاولة الالتفاف على قرار سحب جوازه، تنفيذا لقرار قضائي يرمي إلى منعه من مغادرة المغرب.
و أقدم الرئيس المذكور على محاولة مغادرة التراب الوطني، في الوقت الذي تباشر فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا معه، بخصوص خمس ملفات أحيلت عليها من قبل إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، وشملت استنطاق رؤساء مجالس منتخبة ومقاولين متورطين في صفقات مشبوهة تورد “الصباح”.
النيابة العامة كانت قد أصدرت قرارا بإغلاق الحدود في وجه رئيس المجلس الإقليمي لكلميم، مع سحب جواز سفره، بعد جلسة مطولة في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فيما وضعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يدها على وثائق خطيرة تدين رئيس المجلس الإقليمي، وبعض الأعضاء وموظفين ومقاولين متورطين في أفعال تكتسي طابعا جنائيا.
و أول أمس الخميس ، قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بمراكش يوسف الزيتوني سحب جواز سفر رئيس المجلس الإقليمي للصويرة ومقاول معروف بذات المدينة وإغلاق الحدود في وجههما بعد إستنطاقهما إبتدائيا على خلفية مطالبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش بإجراء تحقيق في مواجهتهما مع باقي المتهمين في ذات الملف من أجل جنايات تبديد وإختلاس أموال عمومية والتزوير”.
ويأتي تحريك المتابعة ، حسب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ، “بعد البحث التمهيدي الذي باشرته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش على خلفية إختلالات تدبيرية وقانونية شابت التدبير العمومي بالصويرة والتي عان سكانها وأهلها من الفساد والرشوة والريع وأدوا ثمن ذلك باهظا ويرزح معظمهم تحت الفقر والهشاشة مقابل نخبة ريعية وفاسدة إستغلت التدبير العمومي والوظيفة للإغتناء غير المشروع”.