مندوب الثقافة بتارودانت..هل هي استقالة أم اقالة…؟!

مساحة اعلانية

محمد الأمين ازروال //

بعد واقعة “التقاشر” الشهيرة، بين الوزير وهبي رئيس جماعة تارودانت، الذي هو في نفس الوقت امينا عاما لحزب الاصالة والمعاصرة، وبين مندوب وزارة الثقافة بتارودانت، فقد كان الجميع ينتظر أن هذا الاخير، سوف لن يستمر في منصبه، لأنه ليس في وفاق مع رئيس جماعتها، وذلك اعتبارا لان الحزب الذي يراسه الوزير، اليه يعود الفضل في تعيين الوزير الحالي للثقافة، ومن ثم فان وهبي سوف ينتقم لكرامته، لأنه يعتبر ان المندوب مرغها أمام أعين الحاضرين، أثناء زيارته الأولى للجماعة التي ينحدر منها، بصفته وزيرا للعدل، لاسيما وانه كما عبر عن ذلك صراحة خلال توجيه عتابه للمندوب، فقد كان لديه اعتقاد، أن جميع القطاعات التابعة لمختلف الوزارات، تخضع لسلطته كوزير للعدل .

هذا ورغم السمعة الطيبة التي يحظى بها مندوب الثقافة، لدى مختلف الاوساط الثقافية في المدينة، والتي تثني على حصيلته الثقافية خلال ست سنوات قضاها كمندوب بالمدينة، حيث يعتبر في نظرها افضل مندوب عرفته تارودانت، نظرا لما قدمه من خدمات ثقافية كبيرة للمدينة، فان هذه الأوساط وغيرها، كانت لديها شبه قناعة بأن وهبي، سوف لن يفوت للمندوب ما اعتبره وقاحة في حقه من قبله، وانه بمجرد مرور العاصفة سوف يتم وضع حد نهائي لمهامه بتارودانت، وذلك ما حصل فعلا حيث أعلنت الوزارة شغور المنصب، وفتح باب الترشيح أمام الراغبين في شغله، خلفا للمندوب المقال او المستقيل حسب بعض الروايات.

انه بمثل هذا السلوك وهذه المعاملة، يخلط كثير من المسؤولين بين الأمور الذاتية والموضوعية، وبين العلاقات الشخصية والعمل الاداري، ذلك انه من الطبيعي ان تحصل خلافات شخصية، بين مسؤول وموظف ما، حول امورلاعلاقة لها في الغالب بسير العمل، وانما بامور شخصية، وهو ما يتطلب الترفع عن الحساسيات المفرطة والنابعة اساسا من تضخم الانا وتعظيم الذات .

شارك المقال
  • تم النسخ

المقال التالي